‘تسونامي’ جديد يهدد المغاربة… الأسعار تضاعفت أصلاً و ارتفاعات جديدة في الأيام القادمة!

أريفينو.نت/خاص

بعيداً عن تقلبات أسعار النفط والأسواق المالية، يهدد الصراع الإيراني-الإسرائيلي بإحداث اضطراب عميق في سلاسل الإمداد العالمية، حيث يتوقع الفاعلون في قطاع النقل البحري بالمغرب موجة ارتفاع جديدة في أسعار الشحن، ستزيد من تفاقم الوضع المتأزم أصلاً.

أزمة ما قبل الأزمة… كيف ضاعفت حرب الرسوم الجمركية أسعار الشحن؟
أكد رشيد الطاهري، رئيس جمعية وكلاء الشحن بالمغرب، أن أسعار الشحن البحري كانت تسجل بالفعل اتجاهاً تصاعدياً حاداً حتى قبل التصعيد العسكري الأخير. وعزا الطاهري هذا الارتفاع إلى الهجوم الجمركي الذي شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي دفع الشركات إلى تسريع عمليات استيراد بضائعها قبل انتهاء هدنة الـ90 يوماً في 9 يوليو.
وأضاف في تصريح صحفي: “تضاعفت الأسعار عملياً في غضون شهرين”. وكمثال على ذلك، ارتفعت تكلفة نقل حاوية 20 قدماً من ميناء شنغهاي الصيني من 2100 دولار إلى 4450 دولاراً بين أبريل ومنتصف يونيو، بزيادة 111%.
وزاد من تعقيد الوضع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، التي أجبرت السفن على تغيير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، مما أطال مدة الرحلة بين الصين والمغرب من 40 إلى 50 يوماً.

مضيق هرمز… الخوف الأكبر من شلل شرايين النفط العالمية
يأتي الصراع الإيراني-الإسرائيلي ليضيف طبقة جديدة من عدم اليقين. وحذر رشيد الطاهري قائلاً: “نحن ندخل مرحلة تتسم بالغموض الشديد. السؤال الحقيقي هو ما إذا كان مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من نفط العالم، يمكن أن يتعرض للإغلاق”.
ويخشى المحللون من أن تستهدف إيران هذا الممر الاستراتيجي رداً على أي ضربات أمريكية مكثفة. وأضاف الطاهري: “إغلاق مضيق هرمز قد يسبب طفرة في أسعار النفط واضطرابات هائلة في سلاسل التوريد. أقساط التأمين على النقل البحري سترتفع بشكل صاروخي، مما سيؤدي إلى زيادة هائلة في تعريفات الشحن”.
وختم الطاهري توقعاته بالقول إن الصراع الحالي سيسرّع من وتيرة ارتفاع تكاليف الشحن، متوقعاً زيادة جديدة في الأسعار خلال الأيام القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *