تعليمات عاجلة للولاة و العمال في المغرب لإنهاء عصر السيارات الفارهة وحفلات الرؤساء!

أريفينو.نت/خاص
في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو الحكامة المالية الصارمة، أصدرت وزارة الداخلية تعليمات مشددة إلى ولاة وعمال عدد من جهات المملكة، من بينها جهة الشرق، بهدف كبح جماح النفقات غير الضرورية ووقف تبذير المال العام داخل الجماعات الترابية.
تقارير سوداء تكشف المستور… “تسيب” في الميزانيات وتجاهل لأزمة الماء يغضب الداخلية!
كشفت مصادر مطلعة أن هذه التوجيهات جاءت بناءً على تقارير رفعتها مصالح “الشؤون الداخلية” بعدة عمالات وأقاليم، دقت ناقوس الخطر حول وجود تراخٍ واضح في تدبير الميزانيات. وأشارت التقارير إلى حالة من “التسيب” في برمجة وتنفيذ ميزانيات التسيير، والمبالغة في نفقات استهلاكية كمالية لا طائل من ورائها، مثل حفلات الاستقبال والوقود واقتناء السيارات، في وقت تتجاهل فيه بعض الجماعات أولويات ملحة كتدبير أزمة المياه.
“كفى من الهدر”… الداخلية تضع حداً للامتيازات وتفرض قائمة الأولويات!
شددت التعليمات الجديدة على ضرورة حصر نفقات التسيير في الأساسيات المطلقة، مع إعطاء الأولوية القصوى للتكاليف الإجبارية التي لا تقبل أي تأخير. وتضم هذه القائمة رواتب الموظفين، فواتير الماء والكهرباء والإنارة العمومية، أقساط الديون، المصاريف القضائية، بالإضافة إلى خدمات التطهير السائل والنقل العمومي. كما أكدت التوجيهات على ضرورة التحكم في تكاليف صيانة المساحات الخضراء، وترشيد استهلاك الطاقة والوقود، مع المنع البات لاستخدام سيارات المصلحة للأغراض الشخصية وتقليص مصاريف السفر والاحتفالات والندوات والدراسات، وتشديد الرقابة على المنح الموجهة للجمعيات.
عين على الانتخابات… تحرك استباقي لقطع الطريق أمام “التسخينات الحزبية” بالمال العام!
لم تغفل التعليمات الجانب السياسي، حيث تهدف أيضاً إلى قطع الطريق أمام أي محاولة لاستغلال الموارد العمومية لأغراض حزبية ضيقة. ويأتي هذا الإجراء بناءً على تقارير رصدت بداية “تسخينات انتخابية” مبكرة في بعض المناطق، مما استدعى تحركاً استباقياً من الإدارة المركزية لضمان عدم توجيه أموال دافعي الضرائب لخدمة أجندات انتخابية، مع التذكير بأن مالية الجماعات تخضع لرقابة صارمة من طرف المجالس الجهوية للحسابات والمفتشية العامة للمالية والإدارة الترابية.
