تغير خطير في العلاقة بين المغاربة و الأبناك في 2025؟

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير حديث لبنك المغرب عن واقع مقلق في القطاع البنكي، حيث شهدت سنة 2024 انفجاراً غير مسبوق في عدد الشكايات التي قدمها المواطنون ضد مؤسسات الائتمان، مما دفع البنك المركزي إلى تشديد قبضته وفرض قواعد جديدة لتعزيز الشفافية وحماية حقوق الزبناء.

انفجار غير مسبوق.. قفزة بـ 58% في الشكايات الموجهة لبنك المغرب.. وهذه هي الأسباب!
سجل بنك المغرب، بصفته شرطي القطاع، ما مجموعه 2,298 شكاية خلال سنة 2024، بزيادة صاروخية بلغت 58% مقارنة بسنة 2023. ويعكس هذا الرقم وعياً متزايداً لدى المواطنين بحقوقهم، ولكنه يكشف في الوقت ذاته عن مشاكل حقيقية في الخدمات البنكية. وتتركز الشكايات بالدرجة الأولى حول طريقة عمل الحسابات البنكية (36%)، تليها شروط منح القروض (27%)، ثم وسائل الأداء (22%). والمثير للانتباه أن بنك المغرب أنصف المشتكين في 74% من الحالات التي تمت معالجتها، مما يعد إشارة قوية على وجاهة هذه الشكايات.

الوساطة البنكية.. حل ودي في نصف القضايا فقط وآلاف الملفات لا تزال عالقة!
في سياق متصل، يستمر المركز المغربي للوساطة البنكية في لعب دور المسهل بين الزبناء والبنوك، حيث عالج 5,084 ملفاً سنة 2024، بزيادة سنوية بلغت 21%. ورغم أن 54% من هذه الملفات انتهت باتفاق ودي، إلا أن النصف الآخر تقريباً فشلت فيه الوساطة، مما يترك آلاف الزبناء أمام خيارات محدودة. وتتشابه أسباب الخلافات مع تلك المسجلة لدى بنك المغرب، حيث تتصدرها مشاكل تدبير الحسابات وشروط القروض.

“قبضة حديدية”.. بنك المغرب يفرض قواعد جديدة صارمة على الأبناك لإنهاء فوضى الشكايات!
أمام هذا الوضع، قرر بنك المغرب تشديد الخناق على المؤسسات البنكية، حيث فرض عليها تعيين مسؤول وحيد عن معالجة الشكايات، ونشر تقرير سنوي مفصل، ووضع آلية داخلية للمتابعة. كما باشر البنك المركزي عمليات تفتيش ميدانية للتأكد من تطبيق هذه الالتزامات، ويعكف حالياً على إعداد إطار تنظيمي جديد لتعزيز الحكامة في هذا المجال، في إشارة واضحة إلى أن مسألة حماية الزبناء أصبحت أولوية قصوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *