تقارير سرية تكشف تورط مسؤولين كبار في شبكة فساد خطيرة تهز المغرب!

أريفينو.نت/خاص
كشفت تقارير صادرة عن مصالح الشؤون الداخلية عن فضيحة من العيار الثقيل، تورط فيها منتخبون وموظفون عموميون في جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة، في عمليات مضاربة عقارية واسعة النطاق ضمن تجزئات سكنية تقع في مناطق نفوذهم.
بأسلوب “التنازل”.. هكذا تتم التلاعبات الضريبية!
وفقًا للوثائق المسربة، فإن المتهمين استغلوا مناصبهم لحجز بقع أرضية داخل تجزئات سكنية ضخمة، تتجاوز مساحة بعضها 120 هكتارًا، لصالح حلفاء سياسيين وأقارب ومعارف. بعد ذلك، يتم بيع هذه البقع عبر آلية “التنازل” بالاعتماد على وسطاء، وهي عملية تهدف إلى التملص من أداء الضرائب والرسوم المستحقة، خصوصًا الضريبة على الدخل المتعلقة بالأرباح العقارية (TPI). ولإضفاء طابع قانوني على هذه العمليات المشبوهة، يتم توثيقها أمام موثق.
تحقيقات واسعة وملاحقات ضريبية.. هل تسقط الرؤوس الكبيرة؟
أشار أحد التقارير بشكل خاص إلى وجود مضاربات عقارية في الملحقة الإدارية الثانية بجماعة الدروة، إقليم برشيد، بالقرب من مشروع “المسيرة”. وبناءً على ذلك، من المقرر إرسال لجنة تحقيق إدارية لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. الجدير بالذكر أن السلطات الضريبية قد باشرت بالفعل عمليات مراجعة استهدفت العديد من المضاربين في مناطق قريبة من مدن كبرى كالدار البيضاء ومراكش وطنجة.
وقد كشف مفتشو الضرائب عن وجود آلاف البقع الأرضية المحجوزة التي لم يتم بناؤها منذ أشهر، بالإضافة إلى رصد مخالفات جسيمة في التصريحات الضريبية لشركات عقارية ومنعشين، حيث تبين أن عمليات الحجز كانت تتم خارج الحسابات البنكية الرسمية للشركات. كما لفتت التقارير الانتباه إلى تورط مضاربين في الاستحواذ المباشر على مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية والبقع السكنية عبر شركات مدنية عقارية، مقابل عمولات مالية ضخمة.
