تقرير سري من قلب مدريد يفجر قنبلة: المغرب يرعبنا و مستقبل سبتة ومليلية لم يعد بأيدينا!

أريفينو.نت/خاص
في وثيقة استراتيجية كان من المفترض أن تعزز الموقف الدفاعي الإسباني، انتهى تقرير صادر عن “معهد الأمن والثقافة” في إسبانيا إلى أن يكون بمثابة اعتراف صريح بالضعف المتزايد لمدريد وهشاشة موقفها السياسي والعسكري فيما يتعلق بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

التقرير، الذي أعده الجنرال المتقاعد خوان كارلوس دومينغو غيرّا، وهو شخصية عسكرية رفيعة، خلص إلى أن “نقطة الضعف الأساسية” في المنظومة الدفاعية الإسبانية ليست مادية، بل تكمن في “غياب القناعة والالتزام السياسي” لدى الطبقة السياسية في مدريد. ويزيد من هذا الضعف، حسب التقرير، تآكل الإجماع الوطني الإسباني، حيث أصبحت أصوات وازنة، مثل وزيرة الإسكان السابقة ماريا أنطونيا تروخيو، تدعم علناً شرعية المطالب المغربية.

إسبانيا “المتآكلة” في مواجهة مغرب “يستعرض عضلاته”!

يعترف التقرير بأن الحماية التي يوفرها حلف شمال الأطلسي (الناتو) للمدينتين تظل غير محسومة بسبب “الصياغة المبهمة” لمعاهدة الحلف، داعياً إلى مراجعة هذا “الاطمئنان” بجدية، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الاسترخاء الإسباني” في الإنفاق الدفاعي.

وفي المقابل، يرسم الجنرال الإسباني صورة مقلقة لمدريد، مشيراً إلى التصاعد الكبير في استثمارات المغرب الدفاعية وتقاربه الاستراتيجي مع الولايات المتحدة. ويسلط الضوء على أن المغرب طلب شراء أسلحة من واشنطن بقيمة تجاوزت 13 مليار دولار بين عامي 2018 و2023، مما يعكس رؤية مغربية طويلة الأمد تعتبر المدينتين جزءاً لا يتجزأ من ترابها الوطني.

وينتهي التقرير بنبرة متشائمة، حيث يتساءل الجنرال عن قدرة إسبانيا على إسماع صوتها في مجلس الأمن إذا ما احتدم النزاع، ويقر بأن المطالب المغربية “لن تختفي في المدى القريب أو المتوسط، ومن غير المرجح أن تتلاشى على المدى البعيد”، معترفاً بشكل ضمني بأن الموقف المغربي يزداد صلابة، بينما يزداد الموقف الإسباني هشاشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *