تنامي التجزيء السري بضواحي الاقليم يستنفر عمالة الناظور

بات موضوع التجزيء السري بمدينة زايو و جماعات اخرى ضواحي الاقليم يستأثر باهتمام مختلف أجهزة الدولة محليا وإقليميا، حيث تنامت هذه الظاهرة الخطيرة على النسيج العمراني بشكل يُبَيِّنُ أن وراءها عصابات متخصصة ومدعومة.
وعلم أن مصالح عمالة الناظور تتوصل باستمرار بتقارير حول وضعية العقار بضواحي المدينة كما تتوصل بتقارير تكشف المناطق التي ينشط فيها التجزيء السري.
وفي هذا الصدد، تشير مجموعة من المعطيات إلى وجود شبكة للتجزيء السري تنشط في مدخل مدينة زايو المؤدي إلى جماعة رأس الماء، حيث تم إغراق الأحياء المتواجدة في هذا المحور بالفوضى.
ويعمل المجزؤون السريون في المحور المذكور على بناء أسوار خارجية على البقع الأرضية، ثم القيام ببيعها، حتى أن حيا سكنيا كاملا بُني بهذه الطريقة.
الخطير في الموضوع أن هذا الحي صدر حوله تقرير من الجهات المختصة يشير إلى احتمال تعرضه لكارثة خطيرة تتمثل في حدوث فيضانات في حال حدوث أمطار عاصفية.
وأصبح التجزيء السري بضواحي الناظور ظاهرة تتكرر مع قدوم كل موعد استحقاقات انتخابية، حيث ينشط المجزؤون بشكل غير عادي، لتغرق الجماعة بعدها في محاولة تأهيل هذه المناطق.
ويبيع المجزؤون قطعهم الأرضية، ليضربوا بذلك أكثر من عصفور بحجر واحد، حيث يُعفوْن من رسوم التجزيء، مقابل استفادتهم من التأهيل الذي تقوم به الدولة للمناطق ناقصة التجهيز، وكل ذلك على حساب المدينة. فلا الدولة استفادت من مداخيل هؤلاء حيث يجمعونها لوحدهم ولا تركوا لزايو فرصة للتنمية وتأهيل الوسط.
وصار كل شيء متعلق بهذا الموضوع واضحا للمهتمين وساكني المدينة، فهؤلاء المجزئون ينشطون بشكل كثيف خلال كل انتخابات. هل فهمتهم الموضوع؟
ويعكف عامل إقليم الناظور حاليا على إيجاد مخرج للفوضى العقارية التي أصبحت سمة تطبع عددا من ضواحي الاقليم، حيث يشرف بنفسه على تنزيل بعض المشاريع، منها مشروع مناطق التنشيط الاقتصادي.
ويرى العامل، حسب ما أكده مقربون منه، أن ضواحي الناظور تحتاج لتجاوز سيادة الفوضى في عدة مجالات، خاصة فوضى العقار، وقد فَوَّضَ السلطة المحلية من أجل الوقوف على هذا الأمر.
