تنسيقية أساتذة: لن نعوض التلاميذ عن الوقت الضائع إلا إذا ؟

اشترطت التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب استرجاع المبالغ المقتطعة من أجور المضربين لتعويض الزمن المدرسي المهدور بسبب الإضرابات المتوالية.
وأوضحت التنسيقية، في بلاغ لها أن “نضالات هيئة التدريس وأطر الدعم تستمر في تسطير ملاحمها البطولية أمام الخذلان والظلم والحيف الذي طالها وما يزال من قرارات إقصائية للحكومة، ومن إطارات نقابية وصفتها بالـ”محنطة بالبيروقراطية” تصر على ممارسة الوصاية على نضالاتهم لانتزاع مكاسب لا علاقة لها بهيئة التدريس وأطر الدعم”.
وشددت الهيئة على أن “هذا الصمود أمام التضليل والتخوين، والتسويف والتضييق والترهيب والتوقيف والاقتطاع التعسفي من أجور المضربين وتجسيد وقفات ومسيرات الوفاء المجيدة ليوم الخميس 28 دجنبر رد واضح على رفض ما وصفته بصفقات العار بين النقابات البيروقراطية واللجنة الوزارية المكلفة بواد نضالات هيئة التدريس وأطر الدعم وتهريب مطالبهم إلى دهاليز المساومة للقبول بتنزيل مخططاتها”، حسب تعبير المصدر.
واستنكرت ما وصفته بـ”السرقات الموصوفة من الأجور الهزيلة لهيئة التدريس وأطر الدعم، وبكل أشكال التضييق على حرية الإضراب والاحتجاج، سواء بالتوقيف المؤقت وتوقيف الأجرة، أو بالمحاكمات التعسفية لهيئة التدريس”.
وأكدت على أن “استرجاع ما تم اقتطاعه من أجور المضربين شرط أساسي لتعويض الزمن المدرسي الذي أهدرته الحكومة ووزارتها الوصية لبنات وأبناء المغاربة، وهو ما لن يتحقق دون تصور واضح لآليات هذا الاستدراك تشرك في صياغته هيئة التدريس بعيدا عن منطق الأوراش الذي فضح بالملموس تخبط الوزارة والنقابات الأكثر توقيعا واستهتارهم بحق أبنائنا وبناتنا في استدراك الزمن المدرسي المهدور بعيدا عن العشوائية والفوضى والضغط النفسي على المتعلمين”.
وجددت رفضها القاطع لمخرجات أي حوار تحركه حسابات سياسية وانتخابية ومصلحية، ولا يضع ضمن الأولويات الاستجابة لمطالب المضربين، ولا تستحضر صفقاته الحيف والظلم الذي لحق هيئة التدريس وأطر الدعم لعقود.
ودعت إلى “مقاطعة العمل وفق جدول حصص 38 ساعة بالنسبة لأطر الدعم، والعمل وفق جدول حصص 24 ساعة في سلكي الإعدادي والابتدائي، و21 ساعة في سلك التأهيلي، مع الاستمرار في مقاطعة الأعمال الإدارية الخارجة عن تخصصاتهم. وتعليق إجراء فروض المراقبة المستمرة، بالنسبة لهيئة التدريس، ومقاطعة جميع التكوينات المقررة من طرف الوزارة بما في ذلك مشروع مدرسة الريادة والزيارات الصفية، وتعليق العضوية بجميع مجالس المؤسسة وأنشطة الأندية التربوية والرياضية والامتناع عن استقبال الأساتذة المتدربين، ومقاطعة الإجراءات المتعلقة بحراسة وتنفيذ جميع الامتحانات كيفما كان نوعها”.
وأضافت أن “خيار التنسيق الوحدوي الميداني مع التنسيقيات المستقلة والمناضلة، باعتباره الأداة الفعالة والمشروعة للدفاع عن المطالب العادلة لنساء ورجال التعليم بعيدا عن حسابات النقابات البيروقراطية”، وفق لغة البيان.
كما دعت هيئة التدريس وأطر الدعم، يورد بلاغها، إلى “عقد الجموعات العامة للتداول وتوحيد التصور حول صفقة الحكومة والنقابات البيروقراطية، واقتراح ما تراه مناسبا من خطوات نضالية للرد على هذا الاستهتار غير المفهوم بمطالبهم”.
وفيما يتعلق بما يروج عن تعليق الإضرابات من بعض التنسيقيات، دعت التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب إلى “الاستمرار في معركتها ضد نظام المآسي والدفاع عن كافة المطالب العادلة لنساء ورجال التعليم من هيئة التدريس وأطر الدعم بالاستمرار في تجسيد البرنامج النضالي للأسبوع ما بين 25 و 30 دجنبر 2023، مع مزيد من اليقظة وصد كل المحاولات البئيسة لواد نضالاتهم وتحصينها من خدام النقابات البيروقراطية المستميتة في حماية صفقتها مع الحكومة”.
جاء هذا بعدما توصلت اللجنة الوزارية الثلاثية والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، يوم الثلاثاء 26 دجنبر الجاري، إلى اتفاق بشأن التعديلات المرتبطة بالجانب التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم.
وتضمن هذا الاتفاق، الذي نشرت أريفينو تفاصيله سابقا، ثلاث محاور رئيسة، أولها الإجراءات المرتبطة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، فيما تضمن المحور الثاني بالجوانب المتعلقة بالإجراءات ذات الأثر المالي، فيما المحور الثالث شمل باقي الملفات الفئوية الأخرة، علاوة على التزامات الأطراف الموقعة.
يذكر أن هذا الاتفاق جاء في ظل استمرار كل من “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” و”التنسيقية الوطنية لأساتذة الثانوي التاهيلي” و”التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم“، والتنسيق الوطني لقطاع التعليم، في إضراب وطني خلال هذا الأسبوع يمتد من 26 إلى 29 من هذا الشهر، في إطار دعوة سابقة لتوحيد الأشكال الاحتجاجية رفضا لمضامين النظام الأساسي الجديد.
