تنسيقية المناطق الأصلية للكيف .. الأحزاب والداخلية رحّبت بملاحظاتنا لتعديل القانون

أريفينو : 6 ماي 2021

عقدت “تنسيقية المناطق الأصلية للكيف” الرامية إلى مواكبة مشروع قانون 21-13 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للكيف، لقاءات مع رؤساء الفرق  البرلمانية لعدد من الأحزاب بمجلس النواب، ومع مجموعة نواب برلمانيين عن حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري.

كما اجتمعت التنسيقية مع رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب، وذلك قبيل جلسة المناقشة العامة لمشروع قانون التقنين، بحضور وزير الداخلية. وجرى خلال هذه اللقاءات التداول في مشروع القانون، حيث عرض ممثلو تنسيقية المناطق الأصلية للكيف مذكرة تضمنت وجهة نظر المزارعين حول مجموعة من النقط والمواد التي جاء بها القانون، ومجموعة من الملاحظات والتعديلات (21 تعديلا).

وتمثّلت أبرز الملاحظات والتعديلات التي تقدّمت بها التنسيقية على التحديد الواضح لمناطق زراعة الكيف، مع مراعاة الوضع الاعتباري للمناطق التاريخية وضرورة إقرار ثمن مرجعي يستجيب لحاجيات الفلاحين، بالإضافة إلى الدعوة لإشراك التعاونيات في عمليات الانتاج عوض الاقتصار على الوساطة وإحداث مقر الوكالة في الأقاليم المعنية. 

وجاء كذلك ضمن مذكرة قدّمتها “تنسيقية المناطق الأصلية للكيف” إلى مراعاة الخصوصيات الجغرافية والمناخية للمناطق الأصلية فيما يتعلق بالتناوب والدورات الفلاحية، وتصفية كل المنازعات مع إدارة المياه والغابات، من أجل تمليك الفلاحين لأراضيهم وضمان انخراطهم في المشروع، علاوة  تعديل بعض الجوانب التقنية (سن الحصول على الرخصة، مهلة الاخبار عن هلاك المحاصيل، التعويض عن الخسائر غير العمدية، التأمين على حوادث الشغل…).

في ذات السياق، أكد ممثلو التنسيقة على ضرورة تحقيق مصالحة تاريخية مع ساكنة المنطقة، وبناء جسور الثقة بين الدولة والمزارعين في هذه المناطق، التي يوجد فيها أزيد من 35 ألف مواطن مبحوث عنه بتهمة زراعة الكيف، الامر الذي أدى إلى حرمانهم من أبسط حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والدستورية.كما شدّد أعضاء التنسيقية في هذه اللقاءات، على أن نجاح مشروع التقنين رهين  باعتماد مقاربة حقوقية، يتم فيها عفو شامل على كافة المتابعين بتهمة زراعة الكيف؛ ومقاربة تنموية شاملة عبر إنجاز مشاريع تنموية وإصلاح البنية التحتية ( الطرق والمواصلات والمشاريع الخدماتية ) والنهوض بالقطاعين الصحي والتعليمي، والتنزيل الفعلي لبرامج وكالة تنمية أقاليم الشمال.

محمد العربيتي، عضو مؤسس للتنسيقية، كشف أنّ الأحزاب رحّبت بمقترحات التعديلات التي تم تقديمها، مشيراً أنّ التنسيقية حملت إلى البرلمان مطالب وملاحظات المزارعين االتي تم تسجيلها على مشروع القانون، بالتالي قمنا بإيضاحها وإبرازها.

وأوضح المتحدّث في تصريح لموقع القناة الثانية تسجيل تفاعل إيجابي من طرف الأحزاب مع عدد من  التعديلات، التي اشتملت عليها المذكّرة التي قدّمناها بالإضافة إلى الملف المطلبي، مشيراً “نؤكّد على ضرورة أن يواكب التقنين مشاريع تنموية ضرورية، لمواجهة التهميش الذي تعيشه المنطقة منذ الاستقلال.”

وبخصوص موقف فريق حزب العدالة والتنمية، أبرز المتحدّث أن “الفريق استفسرنا حول إن كنا مع التقنين أو ضده، لنؤكّد أننا معه لكن بشروط قمنا بتفصيلها، وأشرنا أنّنا كرهنا الحياة التي نعيشها آنذاك خارج القانون نعيش الرعب وفي مستويات اجتماعية واقتصادية صعبة”.

إضافة لذلك طالب ممثلو التنسيق بتحقيق عدالة مجالية من خلال استفادة المناطق الأصلية لزراعة الكيف من برامج محاربة الفوارق المجالية الجهوية، ومشاريع الحسيمة منارة المتوسط التي تركزت أغلبيتها في مدينة الحسيمة وضواحيها. وأكد ممثلو التنسقية أن مشروع قانون التقنين واعد ومهم، لكنه يبقى جزءا من الحل فقط، وأن دفاعهم ليس عن الكيف ولكن عن الحقوق المشروعة التي تحقق أسس المواطنة الحقيقية والعيش الكريم والكرامة الإنسانية.

وجاء في بلاغ للتنسيق أن  تفاعل وزير الداخلية مع المذكّرة “كان بدوره إيجابيا، وذلك من خلال إشارته في معرض تعقيبه على تدخلات السادة النواب في لجنة الداخلية، إلى أن مشروع القانون ليس قرآنا منزلا، معبرا عن استعداد الحكومة لتعديله بما يستجيب لكافة المطالب المشروعة، والاسراع بتنزيله على أرض الواقع، تداركا للتأخير المسجل، والاستفادة في أقرب وقت من عائدات المشروع على المنطقة ككل.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *