تيك توك يغرق البيوت المغربية بهذه السلع المزيفة؟

أريفينو.نت/خاص
كثفت فرقة الجمارك الوطنية عملياتها الميدانية لتفكيك شبكة واسعة متورطة في تصنيع وتسويق الذهب المغشوش والمزيف، تنشط بشكل رئيسي بين مدن الدار البيضاء ومكناس وطنجة، وتستخدم منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك”، كواجهة جديدة لتصريف بضاعتها.
“تيك توك”.. الواجهة الجديدة لسوق الذهب الأسود!
تحركت السلطات الجمركية بناءً على معلومات دقيقة جمعتها خلية الرصد وتحليل المخاطر، والتي كشفت عن تنامي ظاهرة بيع المجوهرات المغشوشة عبر بث مباشر على منصة “تيك توك”. وأظهرت التحقيقات أن نقاط بيع تقع في ضواحي الدار البيضاء ومكناس تخضع لمراقبة دقيقة منذ أشهر، حيث يتم توثيق عمليات البيع كجزء من عملية جمع الأدلة للإطاحة بالمتورطين.
نحاس بعيار 18 قيراطاً.. أساليب غش متطورة
كشفت المداهمات الأولى عن أساليب غش متطورة، حيث يعمد بعض المصنعين إلى خلط الذهب بكميات كبيرة من النحاس وبيعه على أنه ذهب خالص من عيار 18 قيراطاً، مستغلين بذلك الارتفاع الكبير في أسعار الذهب. كما تم ضبط حالات تزييف للدمغات الرسمية، واستخدام ذهب مسروق أو مهرب من فرنسا وإيطاليا في عمليات التصنيع بعد صهره لإخفاء مصدره. وتتركز الشكوك أيضاً حول ورشات في مدينة آسفي تقوم بنفس الممارسات.
تنسيق أمني واسع ومداهمات مفاجئة
تتم هذه العمليات بتنسيق وثيق بين مصالح الجمارك والدرك الملكي والأمن الوطني والسلطات المحلية، بهدف تحديد الورشات المرخصة وغير المرخصة وتخطيط مداهمات مفاجئة لها. وتستخدم الفرق المتخصصة تقنيات متطورة، كأجهزة التحليل بالأشعة السينية (XRF)، لتعقب المعاملات المشبوهة. وتؤكد إدارة الجمارك أن المتورطين يواجهون عقوبات قاسية تشمل المصادرة والغرامات الثقيلة، وقد تصل إلى السجن. وتضع التحقيقات الحالية عدداً من محلات المجوهرات في الدار البيضاء ومكناس تحت المجهر، خاصة تلك التي تبيع ذهباً من عيار 21 قيراطاً، وهو عيار غير معتمد في المغرب، مما يعد غشاً مباشراً للمستهلك.
