ثورة مائية صامتة تنهي كابوس العطش بالناظور و الشرق.. مشروع القرن بالناظور يُطلق العنان لتحويل آلاف الهكتارات إلى جنان خضراء ويغير مستقبل الفلاحة إلى الأبد!

أريفينو.نت/خاص
في خطوة استراتيجية لمواجهة أزمة ندرة المياه التي تهدد المنطقة، أطلق المغرب حزمة من المشاريع العملاقة في الجهة الشرقية، يتصدرها مشروع محطة تحلية مياه البحر بإقليم الناظور، والتي من المنتظر أن تغير وجه الفلاحة بالمنطقة.

بأرقام فلكية.. كيف ستُنهي محطة الناظور أسطورة الجفاف؟

من المقرر أن توفر هذه المحطة الضخمة قدرة إنتاجية تصل إلى 250 مليون متر مكعب سنوياً، سيتم تخصيص 160 مليون متر مكعب منها لدعم القطاع الفلاحي، مما سيسمح بسقي ما يقارب 30 ألف هكتار من الأراضي الزراعية موزعة على أقاليم الناظور، الدريوش، وبركان.

من الري التقليدي إلى الثورة التكنولوجية.. نقلة نوعية تَعِدُ الفلاحين بالرخاء!

وتتكامل هذه الجهود مع مبادرات أخرى لا تقل أهمية، على رأسها تحويل 13,500 هكتار في سهل “كارت” من نظام الري السطحي التقليدي إلى تقنية الري بالتنقيط الحديثة. هذا المشروع، الذي تجاوزت استثماراته 900 مليون درهم، يهدف إلى ترشيد استهلاك المياه بشكل جذري، ورفع مردودية المحاصيل الزراعية، وبالتالي تحسين دخل الفلاحين بشكل مباشر. وتخطط الدولة لربط أكثر من 35 ألف هكتار بشبكات الري المتطورة، بالإضافة إلى طرح صفقات لتزويد المزارعين بنحو 30 مليون متر مكعب من مياه التحلية.

استراتيجية “الجيل الأخضر”.. رهان الدولة لضمان الأمن المائي والغذائي

تندرج هذه المشاريع ضمن إطار البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه السقي واستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”. والجدير بالذكر أن مشاريع الري الموضعي التي انطلقت منذ عام 2004 نجحت في اقتصاد ما يقارب 150 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، مع طموح لتغطية 110 آلاف هكتار بهذه التقنية الحديثة بحلول عام 2030.
ويرى خبراء وفاعلون في القطاع الفلاحي أن هذه المشاريع تشكل تحولاً حاسماً في منظومة تدبير المياه الزراعية بالجهة الشرقية، حيث تنقل الفلاحة من الاعتماد على أساليب تقليدية إلى عصر التكنولوجيا الدقيقة والمستدامة، مما يعزز الأمن الغذائي الوطني، ويساهم في تنويع الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *