جريمة في حق ذاكرة الناظور.. جرافات تهدم ‘كاسا دي بيسكا’ التاريخية وتمحو 80 عاما من تاريخ المدينة في ظل صمت رسمي مريب!

أريفينو.نت/خاص

في خطوة وصفت بـ’الكارثية’، استيقظ سكان مدينة الناظور على وقع هدم بناية ‘كاسا دي بيسكا’ التاريخية، إحدى آخر الشواهد المعمارية على حقبة الأربعينيات من القرن الماضي، مما أثار موجة من الحزن والغضب لدى كل من يعتبرها جزءاً لا يتجزأ من هوية المدينة وذاكرتها الجماعية.

من ملتقى ثقافي إلى حانة مهجورة.. قصة المبنى الأيقوني!
شُيدت ‘كاسا دي بيسكا’ في فترة الحماية الإسبانية لتكون مركزاً ثقافياً واجتماعياً للجالية الإسبانية تحت إشراف جمعية الصيد والقنص. وبعد استقلال المغرب، تحولت وظيفتها لتصبح حانة شهيرة قبل أن يطالها الإهمال وتغلق أبوابها لسنوات طويلة، لتظل شاهدة صامتة على تحولات المدينة إلى أن صدر قرار إعدامها النهائي.

كيف تم الالتفاف على التاريخ؟.. ثغرة الملكية الخاصة!
رغم الرفض السابق للسلطات المحلية في عهد العامل العاقل بنتهامي المساس بالبناية، إلا أن انتقال ملكيتها مؤخراً إلى القطاع الخاص كان بمثابة المسمار الأخير في نعشها. وأكدت مصادر مطلعة أن كون العقار ملكية خاصة وليس جزءاً من الأملاك الجماعية أو العمومية، منح المالك الجديد الحرية القانونية الكاملة لتنفيذ عملية الهدم دون أدنى اعتبار لقيمتها الرمزية والتاريخية العظيمة. وقد أثار هذا القرار استياءً واسعاً وسط المهتمين بالتراث، الذين اعتبروه طمساً ممنهجاً لذاكرة الناظور المعمارية، مندّدين بغياب أي استراتيجية حقيقية لحماية المعالم التاريخية، على عكس مدن أخرى نجحت في تثمين موروثها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *