جمعيات بالناظور تتسول باسم الجالية والسلطة تلعب دور المتفرج…

أريفينو / فؤاد الحساني

انتشرت مؤخرا ظاهرة غريبة بين جمعيات المجتمع المدني بالناظور تتمثل في ميلاد مجموعة من الجمعيات كلها تحمل عنوان – العناية بالجالية في الخارج – هذه الجمعيات أصبحت تنظم مهرجانات سنوية و تطلب دعم المجالس المنتخبة و المؤسسات المالية الخاصة و تعقد ندوات و محاضرات تهم الجالية كما تقول .. عجبا بالأمس كنا نتسول من جمعيات الخارج لتساعد الداخل فإذا به تتغير الآية و ينقلب العنوان هذه الجمعيات أسست مقاهي باسم هذه الجالية و و كالات لتحرير العقود و تسهيل الخدمات نتساءل أيصل الانحطاط و التسول و العبث بجالياتنا إلى هذا الحد فهل جاليتنا أمية و فقيرة الفكر و التفكير إلى هذا الحد ؟ إن الجالية بالريف أنقى من هؤلاء المتسولين و مثقفة أفضل من هؤلاء الجاهلين و متخلقة و متحضرة إلى أقصى الدرجات فنحن لا نريد أن ترفع هذه اللافتات فوق متاجر و مجلات لاهانة أبناء الوطن و إحصائهم كأنهم خرفان مع العلم أن الذين يؤسسون لهذه الفعلة هم الجهلة و الأميون الذين يضعون نصب أعينهم التجارة في أفراد الجالية و النصب و الاحتيال عليهم إن المهاجر ليس في حاجة لندوة و لا للشيخات أو الركادة في عطلته السنوية إنما هو في حاجة إلى صلة الرحم و الاستجمام و غروب هذا النوع من الاندمال من وجوههم. نهمس في أذان السلطات المحلية التي ترخص لهذا النوع من الجمعيات و التي تمنح لهم رخصا لمهرجانات بليدة و كذا للمجالس المنتخبة أن تكف على إهدار المال العام في مساندة هذا النوع من العمل المحبط لكرامة أفراد الجالية المقيمة بالخارج و أن الإدارة المغربية كفيلة بحل جميع قضايا جاليتنا دون وسيط و لا سمسار و الدليل على ذلك الاحتفال الرائع الذي نظم بعمالة الناظور في يوم المهاجر و كيفية تفاعل السلطة مع مشاكل أفراد عمالنا بالخارج بعيدا عن المرتزقة و السماسرة ..

ونحن سنعمل على فضح تجارتهم التي حتما ستبور ما دام هناك مواطنون شرفاء يفضحون هذا الارتزاق الجديد الذي ظهر مؤخر في المجتمع الناظوري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *