“جيوش” غريبة تغزو هذه المدن المغربية.. شبكات منظمة تستغل الرضع والمرضى!

أريفينو.نت/خاص
مع حلول موسم الصيف وانتعاش الحركة السياحية، تواجه مدن الشمال الساحلية غزواً من نوع خاص، حيث تتوافد عليها أفواج من المتسولين الذين يحولون الشوارع والمقاهي والشواطئ إلى فضاءات لممارسة ما بات يُعرف بـ “مهنة التسول المنظم”.
“هجرة موسمية”.. جيوش من المتسولين تغزو الشمال!
تشهد مدن تطوان وطنجة والمضيق والفنيدق ومرتيل اكتساحاً لافتاً من طرف المتسولين، الذين لا يأبهون للاستجمام، بل يهدفون إلى استغلال كرم المغاربة والحركية الاقتصادية للموسم. وتثير الظاهرة استغراب السكان لكون أغلب هؤلاء المتسولين غرباء عن المنطقة، مما يعزز فرضية “الترحال الموسمي المنظم” الذي تتوارى خلفه شبكات محترفة.
استغلال الرضع والعاهات.. مهنة منظمة تدر أرباحاً طائلة!
تتعدد أساليب هؤلاء المتسولين، بين استغلال الأطفال الرضع لاستدرار العطف، أو تقمص أدوار مرضية وعاهات جسدية واضحة لاستجداء الشفقة. وفي هذا الصدد، يقول عمر اياسينين، وهو فاعل جمعوي بمدينة الفنيدق، إن “المدينة تشهد تزايداً ملحوظاً في عدد المتسولين الذين يملؤون الشوارع والأسواق وأبواب المساجد”، مشيراً إلى أن من بينهم مشردون ومهاجرون سريون يستغلون تعاطف الناس. وأضاف أن “هذا الواقع أصبح يزعج الزوار والسكان ويشوه صورة المنطقة”. من جهته، أكد “جمال. س”، أحد سكان تطوان، أن الأمر لم يعد بريئاً، واصفاً إياه بـ “اجتياح أفواج من المتسولين الوافدين من مدن بعيدة، والذين يتحركون في إطار شبكات تضم نساء وأطفالاً وشباباً”.
إزعاج للسكان وتشويه للسياحة.. دعوات عاجلة لتدخل السلطات!
أصبح هذا الوضع لا يطاق بالنسبة للكثيرين. يضيف “جمال”: “شخصياً لم أعد أقصد معظم المدن الساحلية القريبة لأن صبري ينفد بمجرد أن يلازمني أحد هؤلاء المتسولين”. وأمام هذا الاستفحال، طالب الفاعل الجمعوي عمر اياسينين السلطات المختصة بـ”التدخل العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة”، مشدداً على ضرورة “توفير حلول إنسانية لمن هم فعلاً في وضعية هشة، ودعمهم داخل مراكز اجتماعية تحفظ كرامتهم، دون ترك الشارع مفتوحاً لكل من اختار التسول وسيلة للعيش”.
