حرب GIGA FACTORYS تشتعل بين باريس وبكين على أرض المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
في رد دبلوماسي حاسم، قدم السفير الفرنسي بالمغرب، كريستوف لوكورتييه، توضيحات هامة بشأن الجدل الذي أثاره المفكر جاك أتالي في مارس الماضي حول النظرة السلبية المزعومة لفرنسا والاتحاد الأوروبي تجاه إقامة مصانع صينية عملاقة للبطاريات (Gigafactories) على الأراضي المغربية.

حق سيادي وتطلعات مشروعة
وخلال مداخلة له يوم الجمعة الماضي، 16 مايو 2025، في مؤسسة “روابط” (Fondation Links)، ردًا على سؤال من أحد الحاضرين وهو خريج سابق من المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات (ISCAE)، وصف السفير لوكورتييه السيد أتالي بأنه “روح حرة تحب دفع التحليلات إلى نهايتها”. وأضاف السفير: “نحن منخرطون بشكل أكبر في آليات العمل اليومي. (…) لا جدال طبعًا في أن المغرب لديه كل الأسباب للرغبة في وجود هذه المصانع العملاقة على أرضه، وليس لنا أن نحكم على ذلك”.
وأوضح الدبلوماسي الفرنسي: “صحيح أن خيارنا الأساسي هو أن تتمكن هذه المصانع العملاقة من إنتاج بطاريات تعزز المنظومة الصناعية القائمة، والتي هي في مجملها، إن لم تكن بالكامل، نتاج الصناعة الأوروبية والفرنسية، سواء تعلق الأمر بستيلانتيس، أو بيجو، سيتروين، ورونو”. ويرى لوكورتييه أن هذا الوضع يمثل “صفقة رابحة للطرفين، للمغرب ولفرنسا (…) ففيما يتعلق بهذه المنتجات، ليس لدينا الكثير من الشركات الرائدة في مجال البطاريات. هذا هو المسار الإيجابي، ونحن نناقش الأمر بهذه المصطلحات بالضبط”.

دعوة لتعزيز المكتسبات وتجنب الاضطراب
وأشار السفير إلى أن هذا هو المعنى الذي يقصده “لفكرة التكامل الأقوى بين التكنولوجيات الفرنسية والمغربية”. وأضاف: “أنا أنظر إلى النصف الممتلئ من الكأس. أعتقد أنه في المغرب، بيننا، الكأس عادة ما تكون ممتلئة بأكثر من النصف، بل تصل إلى 80%”.
وشدد لوكورتييه على أن كلامه “ليس تحذيرًا على الإطلاق، بل دعوة لفاعلينا الاقتصاديين ولسلطاتكم للعمل على أن يندرج كل ذلك في إطار تعزيز ما هو قائم، وتحقيق قدر أكبر من التنافسية للسيارات الكهربائية، بدلاً من المخاطرة بإدخال عنصر قد يفسد (ما تم إنجازه)”. ووصف السفير النموذج المغربي في هذا المجال بأنه “نجاح باهر جدًا”.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد فرض في مارس الماضي رسومًا تعويضية على إنتاج شركتين صينيتين مستقرتين في المغرب، وهي رسوم تهدف إلى مواجهة الإعانات التي يُزعم أن المغرب قدمها لهؤلاء المصنعين الصينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *