حرب الفصائل تشتعل.. مواجهات دامية بين “القاعديين” و”الحركة الأمازيغية” بالناظور و وجدة تُنذر بشرارة صراع خطير !

أريفينو.نت/خاص
تعيش رحاب الكلية المتعددة التخصصات بسلوان، التابعة لجامعة محمد الأول بالناظور، على وقع حالة من الاحتقان الشديد وغير المسبوق، وذلك في أعقاب اندلاع مواجهات وصفت بالعنيفة بين الفصيل الطلابي المعروف بـ “الطلبة القاعديين” وخصمه “الحركة الثقافية الأمازيغية”. وقد أسفرت هذه الاشتباكات، التي وقعت مؤخراً، عن سقوط عدد من الإصابات في صفوف الطرفين، وسط تصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع داخل الحرم الجامعي نحو صراع إيديولوجي مفتوح قد يتخذ أبعاداً أخرى.
شرارة العنف تشتعل في سلوان وتمتد إلى وجدة.. هل هي بداية حرب فصائلية مفتوحة بالجامعة؟
لم يقتصر هذا التوتر المتصاعد على أسوار الكلية بسلوان، بل امتدت شرارته لتصل إلى جامعة محمد الأول بمدينة وجدة، حيث أفادت مصادر طلابية بتسجيل مناوشات متفرقة ومحدودة بين مناصري الفصيلين المذكورين. وترافقت هذه المناوشات مع تبادل الاتهامات العلنية بالتحرش والاستفزاز، فضلاً عن إصدار بيانات وبيانات مضادة من كلا الطرفين، مما ساهم في زيادة حدة الاستقطاب وتعميق هوة الخلاف داخل الوسط الطلابي بالجهة الشرقية.
“هجوم عرقي شوفيني” أم “محاولة اعتداء بالأسلحة البيضاء”؟.. روايات متضاربة واتهامات خطيرة تزلزل الأوساط الطلابية!
في بيان شديد اللهجة، وصف فصيل “الطلبة القاعديين” الأحداث التي تعرض لها مناضلوه بأنها “هجوم عرقي شوفيني ممنهج”، محذراً في الوقت ذاته من ما أسماها “محاولات لتحوير الصراع الطبقي الذي يخوضه الطلبة إلى نزاعات عرقية ضيقة تهدد وحدة الجسم الطلابي وتضرب في العمق المطالب الاجتماعية العادلة والمشروعة”.
في المقابل، نفت “الحركة الثقافية الأمازيغية” بشكل قاطع هذه الاتهامات، مؤكدة في بيان توضيحي أن أعضاءها هم من كانوا ضحية لما وصفته بـ”محاولة اعتداء غادرة” باستخدام سيارة وأسلحة بيضاء. وحملت الحركة إدارة الجامعة جزءاً من مسؤولية تدهور الوضع الأمني داخل الحرم الجامعي، نتيجة ما اعتبرته “تقاعساً” في توفير الحماية اللازمة للطلبة.
القاعديون يحذرون من “فتنة عرقية”.. والحركة الأمازيغية تتمسك بالسلمية وتُدين العنف!
أكدت “الحركة الثقافية الأمازيغية” في بيانها على تشبثها بالنهج السلمي والحضاري في الدفاع عن قضاياها الثقافية والفكرية، مشددة على رفضها التام والقاطع لكل أشكال العنف والتحريض، كيفما كان مصدرها. وطالبت الحركة بضرورة ضمان حرية التعبير والتنظيم داخل الفضاء الجامعي لكافة المكونات الطلابية، في إطار احترام القانون والضوابط المعمول بها.
الدرك الملكي يفتح تحقيقاً عاجلاً.. ومطالبات حقوقية بـ”إطفاء الحريق” قبل فوات الأوان!
في ظل هذا التصعيد المقلق والمشحون، علمت “أريفينو.نت” أن مصالح الدرك الملكي قد باشرت تحقيقاتها الأولية والاستماع لعدد من الأطراف، بهدف كشف كافة خلفيات وملابسات هذه المواجهات المؤسفة وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق. وتتزامن هذه التحقيقات مع تصاعد دعوات من فعاليات طلابية وحقوقية تطالب بتدخل عاجل من الجهات الوصية ومن إدارات الجامعات المعنية، بهدف احتواء التوتر ونزع فتيل الأزمة، وحماية حرمة المؤسسات الجامعية من الانزلاق إلى دوامة عنف لا تحمد عقباها.
