حرب “المثلث الملعون” تضرب المتقاعدين في المغرب وتكشف عن فضيحة “الـ6 ملايين موظف”!

أريفينو.نت/خاص
دخل ورش إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب نفقاً مسدوداً، حيث كشفت مصادر نقابية عن جمود تام في الحوار مع الحكومة، التي يبدو أنها تراجعت عن وعدها بعقد أول اجتماع للجنة الوطنية المكلفة بالإصلاح، مما ينذر بتأجيل الملف الشائك إلى أجل غير مسمى.
وعود في مهب الريح.. الحكومة تتراجع والنقابات تنتظر اتصالاً لم يأتِ
على الرغم من تصريحات وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، التي أكدت أن اجتماع اللجنة الوطنية “سيعقد في الأيام المقبلة”، إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث. وأكدت مصادر نقابية أن الأمانات العامة للمركزيات النقابية لم تتلق أي اتصال حكومي بهذا الشأن، مما يعني أن وعد الحكومة بإطلاق هذا الورش قبل جولة الحوار الاجتماعي في شتنبر قد تبخر. وفي حين تبدي مكونات الأغلبية الحكومية موافقتها على فتح الملف، إلا أنها تشترط عدم المساس بمكتسبات الشغيلة.
لا لمس لـ”المثلث الملعون”.. الجبهة النقابية موحدة ضد أي إصلاح يمس جيوب المأجورين
أكدت مصادر نقابية مطلعة أن المركزيات النقابية موحدة في رفضها القاطع للصيغة التي تسربت من سيناريو أعده مكتب دراسات، والتي تقوم على ما يسمى بـ”المثلث الملعون”: الرفع من سن التقاعد، الزيادة في نسبة الاشتراكات، وتخفيض قيمة المعاشات. وتعتبر النقابات أن هذا السيناريو يتجاهل تماماً الوضع الاجتماعي الصعب للموظفين والأجراء في ظل موجة الغلاء الحالية، مؤكدة رفضها لأي إصلاح لا يهدف إلى تحسين المعاشات.
قبل أي حوار.. أين حقوق 6 ملايين أجير غير مصرح بهم؟
وضعت النقابات شروطاً مسبقة للدخول في أي حوار جاد. أولاً، طالبت الحكومة بمراجعة المعاشات الهزيلة التي يتقاضاها ملايين المتقاعدين، والتي لا تتجاوز 4200 درهم في أحسن الأحوال. وثانياً، وهو الأهم، دعت إلى تفعيل دور مفتشي الشغل لمواجهة “جيش” من أرباب العمل الذين يخرقون قانون الشغل، مشيرة إلى وجود ستة ملايين أجير غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مما يفوت على خزائن الدولة أكثر من 50 مليون درهم. كما انتقدت استثمار صندوق الإيداع والتدبير (CDG) لأموال المتقاعدين بنسبة فائدة لا تتجاوز 1%، بينما تتجاوز المعدلات في الأسواق المالية 4%.
