معركة كسر عظم سرية بين المغرب و مصر؟

أريفينو.نت/خاص
كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن توجه ملحوظ لدى شركات صينية مصدرة نحو البحث عن مواقع إنتاج بديلة خارج أراضيها، بهدف التغلب على العقبات التجارية المتمثلة في التعريفات الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، برزت مصر كإحدى الوجهات التي تسعى لاستقطاب هذه الاستثمارات، مما يضعها في دائرة المنافسة مع دول أخرى بالمنطقة، من بينها المغرب الذي يعتبر أيضاً وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن شركات صينية تنشط في قطاعات صناعية متنوعة، كالإلكترونيات والمنسوجات، تبحث بجدية إمكانية نقل جزء من مصانعها إلى مصر. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى استخدام مصر كمنصة إنتاج وتصدير نحو الأسواق العالمية، وخصوصاً السوق الأمريكية، للاستفادة من أي اتفاقيات تجارية قد تمنح منتجاتها ميزة تنافسية عبر تخفيض الرسوم الجمركية.
ويأتي هذا التحرك الصيني في ظل استمرار التوترات التجارية العالمية، مما يدفع المصنعين الصينيين إلى استكشاف حلول مبتكرة للحفاظ على نفاذ منتجاتهم إلى الأسواق الكبرى. وتشير المعطيات إلى أن القاهرة تقدم حوافز استثمارية قد تجذب هذه الشركات، في وقت يواصل فيه المغرب جهوده لتعزيز مكانته كقطب صناعي وتصديري في المنطقة. ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى تأثير هذه المنافسة الإقليمية على خيارات الشركات الصينية وتوزع استثماراتها المستقبلية الساعية لمراوغة القيود التجارية الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *