حرب يخوضها المغرب بشجاعة…وزارة الصحة تحارب الفيروس و الداخلية تحارب الاشاعة و المضاربين..

أريفينو : 18 مارس 2020.
حرب أخرى أشد شراسة تخاض ضد «كورونا» بالموازاة مع المعركة الوقائية التي أطلقت بالمغرب منذ مدة عبر تنزيل سلسلة تدابير وإجراءات لمحاصرة الفيروس المستجد.
هذه الحرب تديرها خلايا التواصل في كل من وزارتي الداخلية والصحة والمديرية العامة للأمن الوطني. فمنذ أن أطل «كوفيد ـ 19» بوجهه القبيح على المملكة ألقيت على هذه الأقسام واحدة من «المهام الصعبة» ألا وهي التصدي لسيل الشائعات والأخبار الزائفة المرتبطة ب «كورونا»، والتي قد توهن سمومها عزم النفوس بزرع الهلع فيها في مرحلة دقيقة تحتاج إلى اليقظة وتجندا كاملا لكل مكونات المجتمع بمختلف شرائحه لكسب تحدي دحر هذا الفيروس في زمن قياسي.
تكليف، ورغم جسامته، إلا أن هذه الأقسام اضطلعت به بنجاح بعدما تحولت إلى خلايا نحل تشتغل بفرق تحدت كل الظروف التي تفرضها هذه الأزمة الصحية الطارئة لتقديم الحقيقة ولا شيء غيرها للمغاربة.
وما يدعم منح ميزة التفوق للاستراتجية المتبعة في هذا الجانب هو الحالة السائدة حاليا في المغرب.فرغم ارتفاع حصيلة عدد المصابين بالفيروس والتي قفزت، اليوم الاثنين، إلى 49 وتسجيل حالتي وفاة، إلا أنك تلاحظ أن سحر محمد اليوبي، مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، في التواصل أعطى مفعوله بخلق أجواء الطمأنينة وسط المغاربة وعزز ثقتهم في الجهود المبذولة من طرف الدولة وفي قدرتها على وتجاوز الأزمة والعبور بالمملكة إلى بر الآمان بأقل الخسائر.
كما تلاحظ أيضا أن السموم التي تنفث في تطبيقات التراسل الفوري ومواقع التواصل الاجتماعي لم تعد تسمع لها صدى بعدما لم تصبح تجد من يصدقها، في ظل توالي خرجات الداخلية والأمن و الدرك و عناصر القوات المساعدة و الجمارك، والتي تعددت، بشكل ملفت، اليوم الاربعاء إثر نشر فيديوهات وصور وأخبار زائفة عدة جرى التفاعل معها بسرعة بفضح ما تضمنته من معطيات كاذبة.
وهذا ما كان يفتقده المغرب في زمن مضى.. أي تحويل الأزمة لفرصة للتأثير بتواصل شفاف يصحح خلل الثقة في كل ما هو رسمي، والذي تسببت فيه عدة قطاعات ومن يوجد على رأسها، فاتحة المجال لأسوأ السيناريوهات بعدما وصلت علاقتها بالمواطن إلى منطقة الخطر.