حزب “بوديموس” الإسباني يطالب بإطلاق سراح معتقلي الريف

خالد ملوك

تقدم حزب “بوديموس” الإسباني بمقترح بغرفة البرلمان المحلي لمحافظة الأندلس يحث من خلاله الحكومة المحلية بالإقليم على التعبير عن رفضها للأحكام الصادرة في حق 53 ناشطا أدينوا من قبل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الـ26 من شهر يونيو الماضي على خلفية مشاركتهم في الحراك الشعبي الذي عاشته منطقة الريف، وطالب بإحداث لجنة عمل للسهر على التنزيل الفعلي لمشاريع التعاون التنموي بالمغرب.

وجاء في مقترح حزب بابلو إغليسياس، ذي التوجه اليساري المتطرف، أنه يرفض أي عمل تقييدي أو قمعي للحق في التظاهر السلمي المستمد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مضيفا أنه يتقاسم المعطيات الواردة في التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية-فرع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشأن المحاكمات والأحكام غير العادلة الصادرة في حق العشرات من النشطاء.

ودعا التنظيم السياسي ذاته الحكومة المركزية، بقيادة الزعيم الاشتراكي بيدرو سانتشيث، إلى إرغام السلطات المغربية على التحقيق بشكل شامل في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة المرتكبة في حق سجناء ريفيين ومقاضاة الواقفون وراء هذه الانتهاكات بغية إعادة الاعتبار للضحايا المحتملين، مطالبا في السياق ذاته بضرورة إلغاء الأحكام الصادرة في حق جميع المدانين الريفيين والإفراج عنهم بشكل فوري.

“المئات من قوات الشرطة والجيش غزت شوارع مدن الريف وأثارت مشاهد عنف تسببت في وفاة ناشطين واعتقال 798 ناشطا، رجالا ونساء، بينهم 158 قاصرا”، يورد المقترح الذي ذكر أيضا أن 311 من المعتقلين وزعوا على عشرة سجون في جميع أنحاء البلاد، قبل أن تصدر هيئات الحكم عقوبات سالبة للحرية في حقهم وصلت إلى 20 عاما؛ ما أثار ردود فعل غاضبة من قبل تنظيمات حقوقية على المستويين الوطني والدولي.

وقالت القيادية تيريثا رودريغيث، ممثلة الحزب بمحافظة الأندلس الجنوبية، إن الشباب الذين خرجوا في المظاهرات التي عمت منطقة الريف ينتمون إلى حركة مدنية شعبية سلمية هدفها تحقيق مطالب مشروعة وتنفيذ مشاريع اجتماعية واقتصادية وقانونية وتنموية وتعزيز الحقوق والحريات الأساسية، مشيرة إلى أن “إلصاق تهمة الانفصال أو التمرد على الدولة بهؤلاء النشطاء يبقى بمثابة ادعاءات غير صحيحة”، بتعبيرها.

وزادت تيريثا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء “أوروبا بريس”، أن نشطاء حراك الريف قاموا بمظاهرات سلمية في شوارع مدينة الحسيمة وإمزورن وغيرها من المناطق، ورفعوا شعارات وهتافات مطالبة بتحقيق مشاريع اقتصادية تعود بالنفع على ساكنة الإقليم، مبرزة في المنحى ذاته أن السلطات الحكومية المغربية واجهت المظاهرين بالقمع، في ظل غياب الحوار حول النقط الواردة في الملف المطلبي.

وتابعت المتحدثة ذاتها، المعروفة بمواقفها الداعمة لأطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية، أن تاريخ الشعب الأندلسي وحاضره ومستقبله مرتبطون ارتباطا وثيقا بأهالي الشمال، خاصة ساكنة الريف، مضيفة أن حكومة إقليم الأندلس، التي تقودها القيادية الشعبية سوسانا دياث، لا يمكن أن تولي ظهرها لما يقع من اضطهاد لنشطاء الحراك الشعبي الذين يطمحون إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية وتنمية إقليمهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *