حصانة مزيفة أم فوق القانون؟.. فوضى “شارات السيارات” تثير غضب المغاربة وخبراء يطالبون بتدخل تشريعي عاجل!

أريفينو.نت/خاص
أثار الاستخدام العشوائي للشارات المهنية على واجهات السيارات الخاصة جدلاً قانونيًا واسعًا، وسط دعوات لتدخل تشريعي عاجل لوضع حد لهذه الظاهرة. ففيما يعتقد بعض حاملي هذه الشارات، من إعلاميين وأطباء ومهندسين وغيرهم، أنها تمنحهم نوعًا من الحصانة أو التمييز، يحذر خبراء قانونيون من الفوضى التي ترافق هذه الممارسة ومن حالات انتحال الصفة.
فراغ قانوني.. هل تمنح الشارة “حصانة” ضد المخالفات؟
أوضح الحسين بكار السباعي، محام مقبول لدى محكمة النقض، أن وضع هذه الشارات يظل ممارسة غير مؤطرة بأي نص قانوني صريح في التشريع المغربي. وقال في تصريح لهسبريس إن “هذه الممارسة قد تُفهم خطأً على أنها تمنح أصحابها امتيازًا خاصًا أو حصانة في مواجهة المخالفات المرورية، وهو ما يتعارض مع المبدأ الدستوري للمساواة أمام القانون”.
وشدد السباعي على أن الهدف العملي لهذه الشارات غالبًا ما يقتصر على تسهيل ركن السيارات في المواقف الخاصة بالإدارات كالمحاكم والمستشفيات، مؤكدًا أن أي تمييز لا يمكن إقراره إلا بنص قانوني. وأشار إلى أن دوريات إدارية سابقة حذرت من أن استعمال الشارات خارج الإطار القانوني قد يتحول إلى وسيلة للتحايل والمساس بهيبة المهنة وتهديد النظام العام.
بين التنظيم وانتحال الصفة.. الحاجة إلى تشريع موحد
من جانبه، أقر عبد العزيز خليل، باحث في القانون، بأن بعض الهيئات المنظمة كالمحامين والقضاة تستخدم هذه الشارات كوسيلة تنظيمية لتسهيل ولوج منتسبيها لمقرات عملهم، حيث تُمنح وفق مسطرة محددة وبرقم تسلسلي خاص.
ولكنه استدرك، في تصريح لهسبريس، بالإشارة إلى الإشكالات التي ترافق هذه الممارسة، وعلى رأسها “حالات العشوائية وسوء الاستعمال التي تطرح نفسها من حين لآخر، بالنظر إلى وجود شبهات انتحال الصفة”. وخلص خليل إلى ضرورة تطوير “إطار قانوني واضح وموحد” ينظم إصدار واستعمال هذه الشارات، بما يضمن احترام القانون، ويقطع الطريق أمام أي شعور بالتمييز أو الحصول على حصانة وهمية لخرق القانون.
