حمضي: التلقيح لا يضعف الخصوبة.. والجرعة الثالثة حجر صحي شامل

فند الدكتور الطيب حمضي، طبيب وباحث في النظم والسياسات الصحية، الشائعات المغلوطة والأخبار الزائفة التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات التراسل الفوري بخصوص إضرار اللقاح بخصوبة الرجال والنساء.
وقال الطبيب والباحث في النظم والسياسات الصحية إن الخصوبة والقدرة الجنسية للرجل تتأثران بالإصابة بفيروس كورونا ولا تتأثران باللقاح، مضيفا أنه على عكس الرجل فإن التلقيح أو الإصابة بفيروس كورونا لا يؤثران على خصوبة المرأة ولا على هرموناتها، قاطعا الشك باليقين بخصوص هذا الموضوع الذي يؤرق الراغبين في التطعيم.
وبدد الخبير ذاته المخاوف بخصوص الآثار الجانبية للقاحات، مؤكدا أنها تظهر خلال الـ6 أو الـ8 أسابيع الأولى، وأن غالبيتها تظهر بطبيعة الحالة النفسية للأشخاص أو ما يسمى علميا effet nocebo. ويعني ذلك أن هذه الأعراض قد تظهر لدى بعض الأشخاص حتى وإن لم يتلقحوا باللقاح؛ ولكن نفسيا وبكثرة تكرار هذه الأعراض قد تظهر عليهم، ولا علاقة لها بالتطعيم أو اللقاح.
واعتبر الطيب حمضي دور الجرعة الثالثة المعززة محوريا في تعزيز مناعة الأشخاص والأفراد لبلوغ المناعة الجماعية، مؤكدا أنها فعالة وآمنة ضد متحور أوميكرون، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 50 سنة والذين يعانون من أمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم معنيون بها أكثر من غيرهم.
كلام حمضي جاء على هامش لقاء تحسيسي احتضنته دار الشباب المسيرة بمدينة وزان، من تنظيم السلطة المحلية ومندوبية الصحة والحماية الاجتماعية، حول أهمية الجرعة الثالثة في تعزيز المناعة والحماية الاجتماعية ضد كوفيد 19.
وشدد المتحدث ذاته على أن الجرعة الثالثة المعززة هي بمثابة طوق نجاة تعادل في أهميتها نتيجة حجر صحي شامل، لافتا إلى أن أخذ الجرعة المعززة كأننا قمنا بحجر صحي شامل وكامل، وزاد موضحا “شنو اللي حسن ناخدوا الجرعة الثالثة ولا نديروا حجر بحال الأول؟؟ بما يترتب عنه من معاناة وتداعيات على الاقتصاد وعلى الفرد والمجتمع.
وأوضح الطبيب والخبير المغربي أن المتحورات ستستمر في الظهور ما دام هناك استمرار لانتشار الفيروس، مؤكدا أنه بناء على دراسات وإحصائيات علمية فإن الجرعة الثالثة تساهم في تضاعف وارتفاع مضادات الأجسام لدى الشخص الملقح بـ30 إلى 40 مرة، بعد مدة تتراوح بين 10 أيام و14 يوما من أخذ هذه الجرعة.
وأكد حمضي أن التنويع في اللقاحات مطلوب ومرغوب فيه، ويعني ذلك أنه يجب عدم الاقتصار على نفس نوع اللقاح المأخوذ خلال الجرعتين الأولى والثانية وبالإمكان أخذ جرعة مغايرة عن الجرعتين السابقتين.
وأشار الباحث في النظم والسياسات الصحية إلى أن المغرب يعد من بين الـ10 دول التي وضعت رجال ونساء التعليم ضمن الصفوف الأولى؛ وهو ما ساهم في تفادي انقطاع الدراسة أو اعتماد نمط التعليم عن بعد خلال هذا الموسم.
