حملة قتل الكلاب الضالة بالناظور: معاناة أمهات الضواحي أمام رفاهية امهات الكات كات

اريفينو خاص كريم السالمي
استجابت عمالة الناظور و بلدية الناظور اخيرا و بعد انتظار طويل لمطالب و شكاوى ساكنة المدينة من الانتشار المهول للكلاب الضالة في مختلف أحياء المدينة.
و يشن القسم البلدي للصحة منذ ايام حملة واسعة ضد الكلاب الضالة و هو ما اعاد شيئا من الطمانينة و الهدوء للعائلات و خاصة تلك التي تسكن حزام البؤس المحيط بالمدينة.
و مرة اخرى، و كلما استجابت بلدية الناظور لمطالب الساكنة تخرج علينا اصوات تشجب و تندد بقتل الكلاب و تستغل جهل من يسمع لتمرير مغالطات حول رفض السلطات تنفيذ اتفاقيات تراعي حقوق الكلاب مع ما يرافق ذلك من الشعارات الرنانة التي تؤكد اننا نعيش فضيحة امام العالم.
ما لا يعرفه من لا يزال يصدق هؤلاء الناس، هو ان الاتفاقية المذكورة ليست الا توجيهية فقط و لم يتم تطبيقها في اي مكان بالمغرب، فلا بلدية مراكش الغنية مثلا فبالاحرى بلدية الناظور المديونة قادرة على توفير وعاء عقاري و صرف 800 درهم على كل كلب ضال مع ما يرافق ذلك من تجهيزات و صيانة و موظفين و غير ذلك من احلام اليقظة.
أما من يتباكى على قتل الكلاب الضالة من نساء الكات الكات فهذا لأنهن لا يقدرن معاناة مئات و الاف النساء اللواتي يضطررن صباح كل يوم في احياء المدينة الهامشية للجري و الهروب رفقة ابنائهن الصغار من جحافل الكلاب التي تطاردهم.
فاغلب جمعيات اباء مدارس المدينة سبق و قدمت شكاوى من الخطر الكبير الذي يتهدد التلاميذ بسبب الكلاب الضالة و هي الظاهرة التي ان لم تؤد لخطر مباشر فانها تهدد تمدرس الاطفال و تشكل ضغطا نفسيا عليهم و على اوليائهم مما لا يقدره من يركب الكات كات لتوصيل ابناءه من باب البيت لباب المدرسة.
ان الالاف من الامهات الناظوريات اللواتي لا يتوفرن على كات كات و يعانين الامرين مع جحافل الكلاب كل صباح يطالبن باستمرار عمليات بلدية الناظور لتحجيم ظاهرة الكلاب الضالة حماية لهن و لفلذات اكبادهن، اما من يطالب برفاهية الكلاب فما عليه سوى اخراج اطفاله من المدارس الخاصة و وضعهم في مدرسة من حزام البؤس و التفضل بايصالهم مشيا صبيحة كل يوم لنرى ان كان سيصر على موقفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *