حمى “الذهب الأحمر”.. شركة عالمية تكتشف كنزاً جديدا وتُشعل سباق المعادن الاستراتيجية بالمغرب

أريفينو.نت/خاص
تخطو شركة “كريتيكال مينرال ريسورسز” (CMR) البريطانية خطوات متسارعة نحو تطوير مشروع منجمي للنحاس بالقرب من منطقة تيزرت، حيث تشير النتائج الأولية الواعدة إلى وجود إمكانات اقتصادية هائلة قد تعزز مكانة المغرب كلاعب رئيسي في إنتاج هذا المعدن الاستراتيجي، الذي يُعتبر عصب التحول الطاقي العالمي.

**بأقل تكلفة وأسرع وقت.. خطة ذكية لتحويل الصخور إلى ثروة!**
في حوار مع منصة “ستوك بوكس”، كشف تشارلي لونغ، مدير الشركة، عن استراتيجية التطوير السريع لمشروعهم المسمى “كوبر سيد” (Copper Sed). تقوم الخطة على استغلال مكمن سطحي من النحاس والفضة لا يتطلب تكاليف تطوير أو تشغيل باهظة. وأوضح أن الشركة ستبدأ بمنجم مفتوح في منطقة أولى، مع إمكانية التحول إلى استغلال تحت أرضي لاحقاً.
ولتعزيز الكفاءة، ستستثمر الشركة في وحدة معالجة بتقنية “التعويم” لفصل النحاس، وهي عملية قياسية أكثر ملاءمة للبيئة مقارنة بتقنيات الاستخلاص التي تتطلب كميات هائلة من الأحماض. وأظهرت الاختبارات الأولية نتائج مبهرة بمعدل استخلاص يبلغ **80% للنحاس و61% للفضة**، مع وجود إمكانية لتحسين هذه النسب.

**ليس مجرد اكتشاف.. طموحات تتجاوز التوقعات**
لا تكتفي الشركة البريطانية بالموارد المكتشفة حالياً. فالتركيبات الجيولوجية للمنطقة تتطابق بشكل كبير مع تلك الخاصة بمنجم تيزرت العملاق، المملوك لمجموعة “مناجم”، مما يفتح الباب أمام احتمال وجود احتياطيات ضخمة مماثلة من حيث الحجم والتركيز.
وللتأكد من هذه الفرضية، ستطلق الشركة حملة حفر وتنقيب واسعة ابتداءً من **الربع الثالث من عام 2025**. وبناءً على نتائجها، ستُجرى دراسة جدوى نهائية تمهيداً لبدء أعمال البناء التي من المتوقع أن تنتهي مع **نهاية عام 2026**.

**المغرب على أعتاب طفرة نحاسية تاريخية**
يأتي هذا المشروع في وقت يستعد فيه المغرب لمضاعفة إنتاجه من النحاس مع الافتتاح الوشيك لمنجم تيزرت، الذي يوصف بأنه منجم من الطراز العالمي. ولمواكبة هذه الطفرة، لا تكتفي مجموعة “مناجم” بالاستخراج فقط، بل تخطط عبر فرعها “ماناغرين” لبناء **أول مصهر للنحاس في المغرب**، وهي خطوة استراتيجية ستسمح بإنتاج كاثودات النحاس محلياً وتعزيز القيمة المضافة للصناعة الوطنية.
هذه الديناميكية تجذب استثمارات متزايدة، حيث تنشط عدة شركات أخرى في تطوير مشاريع واعدة، مثل منجم “تاباروشت” الذي تشرف عليه شركة تيوست المنجمية (CMT)، وإعادة تشغيل منجم “أمجران” من قبل “بيربل هيدج”، بالإضافة إلى مشروعين جديدين لشركة “أفريكا كورب ماينينغ” في بوعرفة وبني ملال. كما دخلت شركة “أفيسورو” التركية في شراكة لاستكشاف 18 موقعاً جديداً، 8 منها ذات إمكانات نحاسية واعدة.
من جانبه، كشف المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) عن عدة مواقع ذات تركيزات نحاس مرتفعة جداً، تصل إلى **4.1%** في آيت تمليل، و**3%** في تيديلي، و**4.6%** في أولاد يعقوب، مما يؤكد أن باطن الأرض المغربي لا يزال يخفي ثروات هائلة من “الذهب الأحمر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *