خاتم ذكي يتوج مغربيا في أمريكا؟

بجائزة مرموقة في المعرض العالمي السنوي الأكبر للإلكترونيات بمدينة لاس فيغاس الأمريكية، تُوّج عاصم بوخيمة، الباحث المغربي المختص في هندسة الإلكترونيات الدقيقة، عن مشروعه الابتكاري الواعد في مجال “الصحة المتصلة بالشبكة الرقمية” (“أصغر خاتم ذكي” لمراقبة مؤشرات الصحة) بمعية أحد زملائه الباحثين في “مدرسة البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان”EPFL، عن مختبر “الدوائر المتكاملة للإشارات المختلطة (MSIC Lab)”.
وجاء هذا التتويج العالمي المستحق في “معرض لاس فيغاس للإلكترونيات الاستهلاكية”، الذي يعدّ أحد أهم الملتقيات السنوية لعمالقة الإلكترونيات وشركات التكنولوجيا الناشئة، بعد جهود مضنية من البحث العلمي وتجارب تطبيقية تراكمت لفترة 8 سنوات، وفق ما أفاد به المهندس المغربي الباحث، والذي يقيم في سويسرا منذ مدة.
وتعليقا على التتويج وحيثياته، قال المبتكر عاصم بوخيمة، الذي طوّر مشروعه ضمن شركة ناشئة للإلكترونيات، متحدثاً من مدينة لاس فيغاس: “نحن، الآن، نجحنا في إيصال مشروعنا إلى مرحلة تصنيع أولى النُّسخ من هذا الخاتم الذكي. كما أننا مازلنا نبحث عن لتمويل الإضافي، ولهذا نوجد في أكبر معرض للإلكترونيات الاستهلاكية مع تخصيص فضاء لعرض مشروع ابتكاري طورته شركتُنا (المسماة Senbiosys )”.
ولفت الباحث المغربي المختص في الإلكترونيات الدقيقة إلى أن مشاركتهم لعرض مشروعهم المبتكر جاءت “بناء على دعوة من منظمي المعرض العالمي الشهير في لاس فيغاس، بعد إعجابهم الكبير بهذا الخاتم الذكي الصحي والمتصل رقمياً”، معتبرا أن ذلك “أثمَر فوزهم بجائزة innovation Award “.
يعتمد أصغر “خاتم ذكي” (bague intelligente la plus fine au monde) على تقنية “أصغر مُستشعِر PPG في العالم، كانت قد أنتجته EPFL وطورته شركة ناشئة، يسمح الآن بوضع نظام مراقبة وتتبع صحي قوي مثل نظام الساعات الذكية المعروض حاليا في السوق في شكل “حلقة” تشبه الخاتم.
كما ينبني على “تصغير الأنظمة التي تحلل تدفق الدم –عبارة عن مستشعرات أو حساسات ضوئية–، حسب تصريح للباحث نفسه الذي قال إن المشروع مازال قيد التطوير أكثر باحثاً عن مانحين وممولِينَ منذ إطلاق عملية التمويل الجماعي باسم الشركة الناشئة؛ وهو ما جعله يلقى “إقبالا واهتماماً كبيرا” في الأوساط البحثية والعلمية العالمية والأوروبية لا سيما في شق البحث التنموي التطبيقي.
المشروع الابتكاري، المتوصل إليه مطلع العام الماضي، شكّل “ثورة بحثية وعلمية” في مجال “تطبيقات وتكنولوجيا الصحة”.
وحسب الباحث المغربي في تصريح سابق حول تفاصيل حصرية عن اختراعه، فإن هذا “الخاتَم الذكي”، الذي يمكن وضعه في أي اتجاه حول أصبع اليد، هو نتاج أبحاث تمخضت عن فكرة “تحويل أصغر مستشعر ضوئي إلى أصغر خاتَم تم تزويده في المجموع بـ6 مستشعرات وحسّاسات ذكية ضوئية ثلاث منها تشتغل بتقنية المُشعَّات LED” تقيس مؤشرات صحية، مثلا مستوى الأوكسجين في الدم”، لافتا إلى أنه يتوفر أيضا في المجموع على 18 جهاز إرسال (émetteurs).

