خبر سار لسكان الناظور: مشروع دولي ضخم يعيد الحياة لسد محمد الخامس.. نهاية وشيكة لأزمة المياه!

أريفينو.نت/خاص

في خطوة استراتيجية تحمل أخباراً سارة لإقليم الناظور والمناطق المجاورة، وقع المغرب واليابان اتفاقية مشروع ضخم لإعادة تأهيل السدود الكبرى، يضع سد محمد الخامس، العصب المائي الحيوي للمنطقة، في قلب أولوياته. هذا المشروع، الذي تبلغ قيمته 5 ملايين دولار، يمثل أملاً حقيقياً في تعزيز الأمن المائي للإقليم ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.

شريان حياة الإقليم.. لماذا يعتبر إنقاذ سد محمد الخامس قضية مصيرية؟

يُعتبر سد محمد الخامس شريان الحياة الذي يغذي إقليم الناظور وجزءاً كبيراً من الجهة الشرقية بمياه الشرب والري. إلا أن ظاهرة التوحل، التي تلتهم سنوياً نحو 50 مليون متر مكعب من القدرة التخزينية لسدود المملكة، كانت تشكل تهديداً صامتاً ومستمراً لمستقبل المنطقة. من هنا، يأتي المشروع المغربي-الياباني كطوق نجاة، حيث يستهدف بشكل مباشر حوض ملوية، مما يجعله تدخلاً حاسماً لضمان استمرارية دور السد في دعم استقرار الإنتاج الزراعي وتأمين مياه الشرب لعشرات الآلاف من السكان.

تكنولوجيا يابانية وخبرات مغربية.. خطة المعركة ضد “لص المياه” الصامت!

الاتفاقية التي تم توقيعها يوم الخميس 11 شتنبر بمقر المديرية العامة لهندسة المياه بالرباط، بين المدير العام عبد العزيز زروالي والممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، كواباتا تومويوكي، لا تقتصر على الدعم المالي فقط. بل تشمل نقل خبرات وتكنولوجيات يابانية متطورة لمعالجة الترسبات وقياس الحمولات الصلبة التي تصل إلى حقينة السد. كما يتضمن المشروع تكوين الأطر المغربية وتزويدها بمعدات مبتكرة وخرائط فضائية، في مقاربة شمولية تدمج العلم والتكنولوجيا لمواجهة “لص المياه” الصامت الذي يسرق القدرة التخزينية للسد.

ماذا يعني المشروع عملياً للناظوريين؟.. من ماء الشرب إلى الحقول الخضراء

على مدى السنوات الأربع القادمة، سيترجم هذا المشروع إلى نتائج ملموسة لسكان إقليم الناظور؛ فاستعادة السعة التخزينية للسد تعني تحسيناً مباشراً لشبكات السقي، واستقراراً أكبر في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، وتقليلاً لتكاليف الصيانة الباهظة على المدى البعيد. ورغم التحذيرات التي يطلقها الخبراء بشأن بعض الآثار البيئية المحتملة لعملية إزالة الأوحال، والتي قد تحرر ملوثات عالقة، إلا أن الفوائد الاستراتيجية للمشروع تظل حاسمة لمستقبل المنطقة، مؤكدة على أهمية الشراكة الدولية في مواجهة تحديات المناخ والمياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *