خبير اقتصادي: قطاعات تعيش “أزمة قاتلة” .. و”الإغلاق الشامل” مستبعد

– أمال كنين

تعرف الوضعية الوبائية بالمملكة، منذ أيام، تدهورا واسعا؛ فقد ارتفعت أرقام الإصابة بـ”كورونا” بشكل مضطرد، مسجلة أرقاما لم يسبق تسجيلها بالمملكة.

مواجهة الانتشار الواسع للفيروس تطرح احتمال الإغلاق من جديد، سواء تعلق الأمر بتطبيق حجر صحي شامل أو حتى إغلاق المجال الجوي؛ وهو ما يعني انعكاسات اقتصادية سلبية شتى على المملكة.

وفي هذا الإطار، قال رشيد أوراز، الباحث في الاقتصاد السياسي، إنه “لم يعد هناك مجال لأي إغلاق اقتصادي، أو حجر صحي. الوضعية الاقتصادية هشة جدا، والفئات الدنيا خصوصا تضررت كثيرا بسبب هذه الأزمة الصحية”.

أوراز أفاد، بأنه “بعد هذه المدة من مواجهة الفيروس بشتى الطرق، ونظرا أيضا لعدم وجود أي تأكيد أن القضاء عليه مسألة وقت؛ فمن الأفضل أن لا يتم اللجوء إلى الحلول القصوى، مثل الحجر الصحي أو الإغلاق الشامل”.

وتابع الباحث في الاقتصاد السياسي: “بالنسبة إلى المغرب هناك تقدم لا بأس به على مستوى التلقيح، يجب أن يواكب بإجراءات توعوية لتفادي تفشي واسع للفيروس”.

وأكد المتحدث ذاته بأن هناك قطاعات تعيش أزمة قاتلة؛ مثل قطاعات السياحة والصناعة التقليدية والنقل السياحي وغيرها المرتبطة بتنقل البشر، لافتا إلى أنه “في جميع الأحوال، فالأمل في إنقاذها خلال هذا الموسم منعدم”.

وأبرز أوراز أنه في حالة ما تأزم الوضع الوبائي أكثر، وخاصة ما إذا ارتفع عدد الوفيات بشكل كبير، “فهذا يعني أن اللقاح لم يكن فعالا، أو أن الفيروس نجح في التحور إلى درجة أن اللقاحات الحالية لم تعد تكسب مناعة للملقحين، آنذاك سنكون رجعنا إلى المربع الأول وستكون كل السيناريوهات متوقعة”.

وتابع: “هذا ما لا يتمناه أي شخص، خصوصا بالنسبة إلى بلد منخفض الدخل مثل المغرب، والذي يعاني فعلا من تبعات هذه الأزمة الصحية والتي سيظل يعاني منها لسنوات أخرى”.

وكان محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، قد أكد، في وقت سابق، أن آفاق النمو خلال النصف الثاني من هذه السنة “ستظل محاطة بمخاطر مرتبطة بالتسارع الأخير في وتيرة الإصابات بـ”كوفيد 19″، وظهور وبدء انتشار متحور “دلتا” الجديد والمخاطر التي قد تنبثق عن فتح الحدود مؤخرا”.

وأفاد بنشعبون، في عرض قدمه بالمجلس الحكومي، الثلاثاء، حول حصيلة تنفيذ القانون المالي لسنة 2021 وآفاق إعداد القانون المالي برسم سنة 2022، بأنه من “المرجح أن يتراوح معدل نمو الاقتصاد الوطني بين 5,5 في المائة و5,8 في المائة خلال سنة 2021 في ظل موسم فلاحي استثنائي واستمرار التحكم في معدل التضخم الذي لن يتعدى 1 في المائة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *