خبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية يكشف أهداف الجزائر من التصعيد ضدّ المغرب

ياسين أوشن
يبدو أن الجزائر فقدت بوصلتها وشرعت ترمي الحجارة في كل الاتجاهات، وتتجلى آخر حماقاتها في اتهام المغرب بضلوعه في حوادث مفتعلة، لا لشيء سوى لنفث سمومها تجاه جارها الغربي، الذي دأب على نهج سياسة ضبط النفس والتعامل بهدوء ورويّة مع كل ما يصدر منها من قرارات لا تستحضر الأواصر التاريخية والجغرافية واللغوية والدينية التي تجمعهما، وتنم عن حجم الحقد والكراهية اللذين تكنهما للمغرب دون سبب أو مبرر.
محمد عصام لعروسي، أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، يرى أن “اتهام الرئاسة الجزائرية، في بيان لها، المغرب بضلوعه في مقتل 3 أشخاص عارٍ من الصحة ولا وجود لدلائل لمثل هذه الاتهامات”، مشيرا إلى أن “موريتانيا أصدرت بيانا تؤكد من خلاله أنه لم يقع على حدودها أي حادث من هذا القبيل”.
وأضاف لعروسي، في تصريح أن “استعمال بيان الرئاسة الجزائرية عبارة ‘لن يمر الحادث دون عقاب’ الغرض منها البحث عن مسببات للتصعيد مع المغرب”، مستدركا بالقول إن “النظام العسكري بالجزائر يلعب بورقتين أساسيتين؛ الأولى تمكن في التصعيد العسكري ودق طبول الحرب؛ الثانية تتجلى في التضييق الاقتصادي على المغرب من خلال عدم تجديد عقد أنبوب الغاز الأورو-مغاربي”.
“إن الغاية من كل هذا التصعيد غير المبرر من قبل حكام الجزائر هي خنق المغرب باستعمال الورقتين المذكورتين. كما أن التصعيد من هذا النوع يتطلب بيئة إقليمية مناسبة تشجع على الحرب، والمغرب عاش تقريبا التوتر نفسه مع إسبانية سنة 2002، وانتهى الأمر بعودة العلاقات إلى مكانها الطبيعي”، يقول أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية.
لعروسي أضاف أن “الجزائر بتصعيدها هذا تهدف إلى ردع المغرب المتوفر على قوة عسكرية متطورة، ناهيك عن محاولة الالتفاف على ما تقوم به السلطة السياسية بالجزائر من إهدار لإمكانيات ضخمة للشعب، خاصة ما يتعلق بموضوع الغاز الذي يكشف، بما لا يدع مجالا للشك، مدى تهور النظام الجزائري، خالصا إلى أن المغرب لن يتأثر بهذا القرار على اعتبار أن له بدائل عديدة للتزود بالغاز”.
تجدر الإشارة إلى أن الرئاسة الجزائرية نشرت، مساء أمس الأربعاء، على صفحتها الفيسبوكية، بيانا وجّه عبره النظام العسكري الجزائري، مجددا، أصابع الاتهام إلى المغرب باغتيال 3 جزائريين في قصف لشاحناتهم أثناء تنقلهم بين نواكشوط وورقلة، رغم نفي الجيش الموريتاني وقوع أي حادث في أراضيه.
