خبير يكشف كيف سيُسقط “مهاجرو المغرب” عرش الفوسفاط والسيارات ويتحولون إلى القوة الاقتصادية الأولى!

أريفينو.نت/خاص

تشهد تحويلات الأموال من المغاربة المقيمين في الخارج تحولاً جذرياً، فبعد أن كانت مخصصة تقليدياً لدعم الأسر، أصبحت اليوم وقوداً حقيقياً للاستثمار في قطاعات اقتصادية متطورة، لدرجة أنها قد تتجاوز قريباً عائدات قطاعات استراتيجية مثل السيارات والفوسفاط.

لم تعد مجرد “عون عائلي”.. كيف تتحول أموال “الجالية” إلى محرك استراتيجي؟

أكد الخبير الاقتصادي بدر لزرق، في حوار مع Le360، أن طبيعة هذه التحويلات المالية قد تغيرت. فالجيل الجديد من مغاربة العالم، المسلح بالتعليم العالي والشهادات الرفيعة، لم يعد يرى في بلده الأصلي مجرد وجهة للمساعدات العائلية، بل أرضاً خصبة للاستثمار ونشر الأفكار المبتكرة.

من العقار التقليدي إلى الطاقات المتجددة.. “العقول المهاجرة” تراهن على قطاعات المستقبل

يوضح لزرق أن استثمارات مغاربة العالم أصبحت تتركز بشكل متزايد في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، والطاقات المتجددة، والسياحة، والعقارات من الجيل الجديد، بالإضافة إلى الصناعة. هذا التحول يعكس رؤية جديدة ترى في المغرب وجهة استثمارية واعدة قادرة على استيعاب المشاريع الطموحة.

120 مليار درهم سنوياً.. خبير يفجرها: “تحويلات المهاجرين ستتفوق على عائدات السيارات”!

الأرقام تؤكد هذا التحول المذهل؛ ففي النصف الأول من عام 2025 وحده، بلغت تحويلات مغاربة العالم 50 مليار درهم، بعد أن سجلت حوالي 120 مليار درهم في عام 2024. ويفجر لزرق مفاجأة من العيار الثقيل بقوله: “هذه المبالغ بالعملة الصعبة يمكن أن تتجاوز عائدات بعض القطاعات مثل السيارات أو الفوسفاط”.

رداً على المشككين.. 3 ملايين مهاجر يعودون للوطن في صيف 2025

يسلط الخبير الضوء أيضاً على الارتباط الوثيق لمغاربة العالم بوطنهم الأم، وهو ما يتجلى في زياراتهم المنتظمة. ويشير إلى نجاح عملية مرحبا 2025 دليلاً على ذلك، قائلاً: “على عكس الادعاءات الكاذبة لخصومنا، استقبل المغرب حتى منتصف غشت ما يقرب من 3 ملايين من مغاربة العالم، بزيادة 10% مقارنة بالعام الماضي، مع العلم أن العملية لن تنتهي إلا في 15 سبتمبر”. وبهذا، يثبت مغاربة العالم أنهم ليسوا فقط مصدراً للتضامن العائلي، بل محرك استراتيجي للنمو والابتكار في الاقتصاد المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *