خطر كبير يتهدد أكلة المغاربة المفضلة؟

أريفينو.نت/خاص
أعلنت المملكة المغربية عن تعليق وارداتها من دواجن البرازيل، وذلك في أعقاب ظهور بؤرة لإنفلونزا الطيور شديدة الإمراض من سلالة “H5N1” في إحدى المزارع التجارية بالبرازيل. ويأتي هذا القرار المغربي ضمن موجة من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها سبع عشرة دولة على الأقل لوقف استيراد الدواجن من عملاق الإنتاج الزراعي في أمريكا اللاتينية.
ضربة موجعة للبرازيل: المغرب ودول أخرى توقف استيراد الدواجن بسبب “H5N1”!
بدأت الأزمة مع اكتشاف بؤرة للفيروس الفتاك في مزرعة تجارية للدواجن ببلدة مونتينيغرو التابعة لولاية ريو غراندي دو سول البرازيلية. وسرعان ما أدى هذا التطور إلى إجبار السلطات البرازيلية على تعليق صادراتها من لحوم الطيور إلى قائمة متزايدة من الدول، من بينها المغرب، كندا، المكسيك، الأوروغواي، كوريا الجنوبية، الأرجنتين، ماليزيا، وتشيلي. وقد أقرت وزارة الزراعة البرازيلية في بيان رسمي بأن تسع دول أبلغتها رسمياً بقرار تعليق التبادلات التجارية، وهي قائمة استمرت في الاتساع لتشكل تحدياً غير مسبوق لقطاع الدواجن البرازيلي.
إجراءات برازيلية صارمة: وقف الشهادات الصحية والقيود تتسع عالمياً!
امتثالاً للمتطلبات الصحية المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية، أوقفت السلطات البرازيلية منح الشهادات الصحية الدولية اللازمة لتصدير الدواجن إلى أسواق رئيسية كالصين، الاتحاد الأوروبي، جنوب إفريقيا، روسيا، البيرو، جمهورية الدومينيكان، بوليفيا، المغرب، باكستان، وسريلانكا. وفيما تباينت ردود الأفعال الدولية، حيث حصرت دول مثل المملكة المتحدة وكوبا والبحرين قيودها على منطقة ريو غراندي دو سول، وقصرت اليابان حظرها على بلدية مونتينيغرو، لجأت دول أخرى كسنغافورة، الفلبين، الأردن، هونغ كونغ، الجزائر، الهند، وعدد آخر من الدول، إلى فرض حظر صحي شامل ضمن نطاق عشرة كيلومترات حول البؤرة الملوثة.
سباق مع الزمن: البرازيل تسعى لاستعادة ثقة العالم.. وتطهير المزارع أولوية قصوى!
وفي محاولة لطمأنة الشركاء التجاريين، أكد وزير الزراعة البرازيلي، كارلوس فافارو، خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين، أن عمليات التطهير الكامل للمزرعة المصابة ستنتهي بحلول يوم الثلاثاء الموافق 20 مايو. وأضاف أنه من المقرر أن تبدأ فترة مراقبة دقيقة لمدة 28 يوماً اعتباراً من الأربعاء 21 مايو. ووفقاً لمعايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان (OMSA)، تأمل البرازيل في استعادة وضعها كدولة خالية من المرض بحلول منتصف يونيو القادم، شريطة عدم ظهور أي إصابات جديدة. وشدد فافارو على أن “الشفافية تظل الأداة الرئيسية لاستعادة ثقة الشركاء”، ملمحاً إلى إمكانية استئناف بعض الدول لوارداتها حتى قبل انقضاء فترة المراقبة بناءً على تقييمها الخاص لإجراءات الاحتواء البرازيلية.
ترقب وحذر: حالات مشبوهة قيد الفحص.. وآمال معقودة على الدبلوماسية لتجاوز الأزمة!
ورغم اعتراف الوزير البرازيلي بصعوبة تقييم الأثر التجاري الكامل لهذه التعليقات في الوقت الراهن، إلا أنه أعرب عن ثقته في إمكانية استئناف التبادلات التجارية سريعاً عبر القنوات الدبلوماسية. وأوضح أن تحديد نقطة انطلاق فترة المراقبة يعود للبرازيل، وأنه في حال عدم تسجيل حالات جديدة، يمكن للبلاد التقدم بإعلان ذاتي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان يفيد بخلوها من المرض. وحتى تاريخ 19 مايو، كشفت السلطات البرازيلية عن وجود أربع حالات أخرى مشتبه بإصابتها بالفيروس لا تزال قيد التحليل، اثنتان منها في مزارع تجارية بولايتي سانتا كاتارينا وتوكانتينز، وحالتان في مزارع عائلية صغيرة بولايتي سيارا وريو غراندي دو سول. وأفادت وكالة الدفاع الصحي الزراعي في توكانتينز (Adapec) بأن التحاليل الأولية للحالة المشتبه بها في أغيارنوبوليس جاءت سلبية.
