دورية وزير الداخلية تربك أعضاء جماعات إقليم الناظور ومصالح العمالة

يبدو أن مصالح عمالة إقليم الناظور ستجد صعوبة في تنزيل دورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الداعية إلى عزل كل عضو جماعي تربطه مصالح خاصة بجماعته.

وتكمن الصعوبة في كون أغلب جماعات إقليم الناظور يرتبط مستشاروها بمصالح خاصة بجماعتهم، سواء من خلال الشركات أو الجمعيات أو الاستفادة من أملاك الجماعة، مثل المحلات التجارية.

وستجد مصالح العمالة صعوبة بالغة في تنزيل مضامين الدورية، لكثرة الحالات الداعية للعزل، لكن من جهة بات مفروضا التعاطي بجدية مع الموضوع، لأهميته في تخليق عمل المجالس الجماعية.

وكان وزير الداخلية قد بعث بدورية إلى الولاة والعمال، من أجل مباشرة مسطرة العزل، في حق كل عضو منتخب في جماعة ترابية معينة، ثبت أنه يربط مصالح خاصة مع الجماعة التي ينتمي إليها، كما هو الحال في عدد من الجماعات الترابية الذين يستغلون الجماعة لتحقيق مكاسب مالية من خلال إستغلال مركزهم كونهم اعضاء داخل الجماعة.

وحث الوزير لفتيت في دورية توصل بها الولاة والعمال، على ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها وضعية ربط المنتخبين لمصالح خاصة مع الجماعات الترابية ، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات المتعلقة بالعزل.

ومن أهم ماجاء في دورية الوزير “أن كل منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المنصوص عليها بكيفية صريحة وواضحة، من خلال ربطه مصالح خاصة مع جماعته الترابية أو هيئاتها أو يمارس أي نشاط كيفما كان ينتج عنه بصفة عامة تنازع المصالح، بصفته شخصا ذاتيا أو كعضو في الهيئات التسييرية لأشخاص معنويين (شركات او جمعيات)، فإنه يتعين الحرص على ترتيب الآثار القانوني التي تقتضيها هذه الوضعية، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين”.

وأكدت الدورية، أنه لوحظ من خلال الاستشارات القانونية التي تتوصل بها مصالح وزارة الداخلية، أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها سواء من خلال كراء المحلات التجارية او تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية، كأشخاص ذاتيين أو كأعضاء في هيئات التسيير لأشخاص معنويين الشركات والجمعيات.

وفي هذا الإطار، نبه وزير الداخلية أن القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، التي نصت على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة الترابية أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي هو عضو فيها او مع هيئاتها (مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها أو شركات التنمية التابعة لها).

كما نبه أيضا، إلى مسألة إبرام المنتخبين عقودا للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هم أعضاء فيها، وبصفة عامة أن يمارسوا كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية او بصفة المساهمة أو الوكالة عن الغير أو لفائدة الأزواج أو الأصول أو الفروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *