رحيل جماعي للاعبي نهضة زايو لكرة القدم والفريق يواجه المجهول

متابعة
يعيش محبو نهضة زايو لكرة القدم هذه الأيام على وقع الانتظار لما سيسفر عنه الجمع العام للفريق، والمزمع عقده بتاريخ 20 يوليوز الجاري، وهو جمع يرتقب أن يتم خلاله تعيين رئيس جديد خلفا للطاهر خطاري.
وضعية نهضة زايو لا تبدو أنها مطمئنة للأنصار الذين يعتقدون أن فريقهم كسب من الخبرة على المستويين الإداري والتقني ما يؤهله للتباري على المقعد المؤدي للقسم الوطني الأول هواة، لكن الواقع يتحدث عن مشاكل جمة قد تدخل هذا النادي لنفق مظلم.
آخر الأخبار القادمة من الكواليس تتحدث عن أن مجموعة من اللاعبين الذين شكلوا الدعامة الأساسية للنهضة وقعوا رسميا مع فرق أخرى، وخاصة مع فريق نهضة سلوان، الصاعد حديثا للقسم الوطني الثاني هواة، حيث يستغل رئيسه الاستقرار الإداري والمالي للدخول في صفقات مهمة تجعل منه منافسا قويا على بطاقة الصعود.
فقد أكدت مصادرنا أن من بين اللاعبين الذين غادروا الفريق من ينتمي إلى مدينة زايو، مثل الحارس محمد مبروك، والعميد وليد أزبزان، والظهير الأيسر ياسر الرحموني، ومتوسط الميدان عماد اليوسفي، وكلهم توجهوا إلى نهضة سلوان، علما أن هذا الفريق يفاوض عناصر أخرى للالتحاق به.
مصادرنا أوردت أن المدرب السابق لنهضة زايو، محمد التيجيني، والذي تعاقد مع نهضة سلوان يعد أبرز سبب في رحيل عدد من اللاعبين، علما أن أيوب الشرطي واللاعب صديق غادرا بدورهما نحو هذا الفريق. في وقت تحدثت فيه مصادر مطلعة أن متوسط الميدان محمد أمين السموني رحل بدوره عن نهضة زايو نحو فريق النادي المكناسي الطامح لاستعادة أمجاده.
رحيل اللاعبين المذكورين وغيرهم من اللاعبين الأساسيين، يجعل نهضة زايو في وضعية لا تحسد عليها، حيث سيكون على المكتب المسير الجديد استقدام عناصر جديدة إن هو أراد ضمان البقاء ضمن فرق الهواة، أما الصعود فيبقى أمرا أشبه بالمستحيل. لكن هل يمكن إجراء تعاقدات مع لاعبين متوسطي المستوى؟
طبعا للإجابة عن هذا السؤال، لا بد أن نذكر بأن الوضعية المالية للفريق لا تساعد على إجراء تعاقدات نوعية، بل قد لا تساعد على إبرام صفقات متوسطة المستوى، خاصة أن الكثيرين يتحدثون عن عجز في الميزانية، وهو ما سيكشف عنه الجمع العام الذي سيتم انعقاده يوم 20 يوليوز.
من أوصل الفريق لهذا الحال؟ أو بالأحرى على من نلقي مسؤولية وضعية النهضة غير المستقرة؟
فمن خلال متابعتنا لنهضة زايو، لاحظنا أن مسيريه أبرموا عدة صفقات لا نقول عنها فاشلة فقط، بل كانت علة على الفريق، حيث أن المكتب وقع مع لاعبين بمبالغ مالية مهمة دون أن يلمسوا الكرة نهائيا، كما أنهم كانوا يتقاضون رواتبهم شهريا، وفي ذلك استنزاف لمالية النهضة. وهذا ما يعد أحد أبرز عوامل السقوط في العجز.
كان حريا بمسيري النهضة أن يعينوا مسؤولا عن الانتدابات، خاصة من اللاعبين القدامى، حتى يتم تقييم مستويات من يريد أن يحمل قميص الفريق، قبل التوقيع معه، كما أن جلب اللاعبين بعشوائية وإغراق النادي بلاعبين ينتمون لفرق أخرى أرهق الميزانية لتصل إلى العجز، إذ المفروض دعم اللاعبين المحليين وترشيد النفقات.
جماعة زايو بدورها تتحمل قسطا من المسؤولية فيما يجري، فهي أول ممول للفريق، بميزانية تصل لخمسين مليون من السنتيمات، فيما تصرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أربعين مليون من السنتيمات. فالمفروض من الجماعة تتبع أوجه صرف هذا المبلغ، وألا تضع ميزانية كبرى في متناول المكتب المسير للنهضة دون التحقق من المصاريف.
وإذا كان فريقا نهضة سلوان ووفاء الدريوش، المنتميين إلى منطقتنا، يحققا نتائج طيبة، فإن كل الفضل في ذلك يرجع إلى رجال أعمال من أبناء المدينتين تحملوا مسؤولية هاذين الفريقين، وقاما بدعمهما ماليا لتكون النتيجة صعود كل منهما. بمقابل ذلك، لا نرى أثرا لرجال أعمال مدينة زايو في دعم النهضة، ليبقى هذا الفريق لوحده يواجه المجهول، وقد ينتهي به المطاف بالعودة لأقسام العصبة. وهذا ما لا نرغب فيه.