رد سريع في موريتانيا… هل ينجح الكيد الجزائري في قلب الطاولة على المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والسياسية في المنطقة المغاربية صوب نواكشوط، التي تشهد حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً لافتاً، يعكس تنافساً متجدداً بين المغرب والجزائر على الساحة الموريتانية.
تحرك جزائري استراتيجي… هل هو استباق لخطوات الرباط؟
بالتزامن مع انطلاق فعاليات الدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي الموريتاني يوم الخميس التاسع من مايو الجاري بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، سارعت الجزائر إلى ترتيب لقاء استراتيجي، حيث عقد سفيرها الجديد محادثات وصفت بالمهمة مع محمد زين العابدين الشيخ أحمد، الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين. ونقلت وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية أن هذه المباحثات ركزت بشكل أساسي على الاستعدادات الجارية لتنظيم المعرض السنوي للمنتجات الجزائرية في نواكشوط، والمزمع إقامته في الفترة الممتدة بين الثاني والعشرين والثامن والعشرين من شهر مايو. كما تطرقت المحادثات، بحسب ذات المصدر، إلى الترتيبات المتعلقة بزيارة مرتقبة لوفد رفيع المستوى من رجال الأعمال الجزائريين إلى موريتانيا، والتي يتوقع أن تتم مع نهاية شهر يونيو المقبل.
فرص استثمارية واعدة وحوافز جزائرية… هل تنجح في إغراء نواكشوط؟
لم تقتصر المباحثات الجزائرية الموريتانية على الجانب التنظيمي للمعرض والزيارة، بل امتدت لتشمل، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الموريتانية، استعراضاً دقيقاً للقطاعات الاقتصادية التي تحظى بالأولوية في موريتانيا، والفرص الاستثمارية التي يمكن أن يستفيد منها المستثمرون الجزائريون. كما تم تسليط الضوء على مجموعة الحوافز والامتيازات التي يتضمنها قانون الاستثمار الموريتاني الجديد، في خطوة تهدف على ما يبدو إلى تشجيع تدفق رؤوس الأموال الجزائرية نحو البلاد.
الرباط ونواكشوط نحو تعميق الشراكة… والجزائر تراقب عن كثب
تأتي هذه التحركات الجزائرية في وقت تولي فيه الجزائر اهتماماً بالغاً لمسار التقارب المتنامي بين الرباط ونواكشوط، وبشكل خاص على الصعيد الاقتصادي. وفي هذا السياق، يستعد المغرب وموريتانيا لإعادة النظر في الاتفاقية التجارية الثنائية التي تربطهما منذ عام 1986، حيث جرت مناقشة تفاصيل هذه المراجعة الهامة على هامش فعاليات الأسبوع التجاري المغربي الذي أقيم مؤخراً. وأشرفت على هذه المناقشات لجنة فنية مشتركة رفيعة المستوى، ترأستها عن الجانب الموريتاني وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينبو منت أحمدناه، وعن الجانب المغربي كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، مما يعكس إرادة قوية من البلدين لتطوير علاقاتهما الاقتصادية إلى آفاق أرحب.
