روبورتاج الناظور.. افتتاح خطبة الجمعة بمسجد أيت حجة بأزغنغان

متابعة
أشرف كل من السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية على افتتاح خطبة الجمعة لأول مرة بمسجد آيت حجة بأزغنغان يوم الجمعة 26 جمادى الأخيرة 1441هــ الموافق لــ 21 فبراير 2020م، وذلك بعد إعادة بنائه وحصوله على التراخيص المعمول بها في هذا الشأن.
وحضرت جموع من المصلين هذا الحدث المهم الذي يأتي بشارة خير لساكنة هذا الدوار الذين كانوا يتشوقون لإقامة الجمعة في مسجدهم لعدة اعتبارات منها على الخصوص بعد المسافة عن المساجد الجامعة والذي كان يكلفهم تعبا ومشقة.
وكانت هذه المناسبة مواتية لإلقاء خطبة الجمعة لأول مرة على منبر هذا المسجد من طرف السيد رئيس المجلس العلمي والتي تطرق فيها الى اسرار وحكم الجمعة وآدابها وفضائلها؛ فهي شعيرة تقام في بيوت الله التي بارك الله فيها وحولها لنشر الامن والأمان والسلم والسلام. وبين أن الجمعة من أهم ما خص الله تعالى بها هذه الامة، اذ ليست هناك أمة لها جمعة إلا أمة الإسلام، تكريما لها وتحقيقا لبقائها وحفظ دينها فالجمعة تجمع رباني لا نظير له البتة تشهدها الامة كل أسبوع وقد استفاض الخطيب في ذكر خصائص ومميزات الجمعة واعتبرها بصلاتها وخطبتها جامعة شعبية طيبة طاهرة عامرة مستمرة، لأنها تتكرر كل أسبوع بلا انقطاع ولا تخلف ففي العام الواحد يستمع المصلون لــ 52 خطبة ما يجعلها تمثل بحق دورة تكوينية جامعية مكثفة.
وفي الخطبة الثانية رغّب الخطيب في حضور الجمعة والتبكير لها والاستعداد النفسي والمادي لشهودها ودعا الى التأدب مع القيمين الدينيين من أيمة ومؤذنين وخطباء وعلماء ولجن المساجد لأن ذلك يعد تأدبا مع المساجد والبيوت التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه بالعشي والابكار، وبالغدو والآصال.
فهؤلاء القيمون هم رموز هذه الأمة، وكنوز كبيرة نظرا للمهام الجليلة التي يضطلعون بها. فلابد أن نشعرهم أننا نجلهم ونقدرهم وذلك باحترامهم، وتقدير أعمالهم، وأداء ما علينا تجاههم من اجرة وشرط. فالشرط عرف متأصل في مجتمعاتنا متوارث خلفا عن سلف يقنع به الفقيه الذي يواصل عمله مرابطا على المسجد 24 ساعة على 24 ساعة بدون انقطاع.
والتفت الخطيب في خطبته منوها بمن بني هذا المسجد وشيد وأقام منارتها فاستوت على سوقها واعتبرهم ممن صنع سنة عظيمة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي كان أول مشروع اقامه وهو يدخل المدينة المنورة بناء مسجده النبوي؛ فهؤلاء يهتدون بذلك إلى بناء قلاع للانتصار للرسالة الخالدة رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. انهم يشيدون معاقل لرفع راية التوحيد. وهنأهم بهذا التوفيق الرباني ودعا الله تعالى ان يجزل لهم الثواب ويعظم الاجر ويسعد حظهم في الدنيا والآخرة. فالخير يجريه الله تعالى على ايدي الموفقين منه ” فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ”










