روبورتاج: ندوة حول “المواطنة والأمن الإنساني” بالناظور

متابعة
في غمرة الاحتفال لتخليد الذكرى السادسة والسبعين لتقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، انعقدت بالمركب الإداري والثقافي لوزارة الأوقاف بحي الناظور الجديد، ندوة تحت عنوان: «المواطنة والأمن الإنساني» من تنظيم المجلس العلمي المحلي، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، ومركز أجيال للمواكبة والوقاية والتمنيع. يوم الجمعة 28 جمادى الأولى 1441هــ / 24 يناير 2020م على الساعة الرابعة والنصف عصرا، تضمنت المحاور التالية:
1- تمثلات قيم المواطنة من خلال خطبة الجمعة.
2- المواطنة ومنظومة حقوق الإنسان.
3- المواطنة والتمنيع أية علاقة؟
افتتحت هذه لندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، فتحية العلم الوطني، قبل أن يتولى رئيس الجلسة الأستاذ -أحمد بلحاج ، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية – تقديم المحاضرين والترحيب بهم ، أعقب ذلك بإحالة الكلمة للأستاذ ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي، ليتناول المحور الأول في مداخلته الذي هو : تمثلات قيم المواطنة من خلال خطبة الجمعة، صدرها بالترحيب بالضيوف من أهل مركز أجيال، والإشادة بمشاركتهم في هذه الندوة ثم انبرى إلى تعريف المواطنة ومدلولاتها العريضة، ومشتقاتها تدرجا من جذورها “وطن” مع التأصيل اللغوي والشرعي، حيث اعتبر أن الذود عن الوطن والمحافظة عليه من أعظم الجهاد مستدلا بآيتين من كتاب الله العزيز: الآية 246 من سورة البقرة، والآية: 3 من سورة المائدة، لافتا الانتباه إلى صحيفة المدينة، التي نظمت العلاقات بين ساكني المدينة، والتي كانت أول دستور ضامن لحقوق الناس.
وبعد هذه التوطئة، شرع في تبسيط موضوع الخطبة، باعتبارها مشروعا نبويا، يتغيا خدمة الانسان منذ الصغر. ولكي تؤدي الخطبة وظيفتها، لابد من ربطها بواقع الناس المعيش من قبل الخطباء الذين يجب عليهم ممارستها من خلال مواضيع متنوعة، وتكييفها مع المبادئ والقيم النبيلة، بحيث تهدف إلى خدمة المجتمع وتوعيته، وتعزيز حب الوطن، وتأكيد الانتماء إليه، وغرس القيم السامية بين واقع الصحابة -رضوان الله عليهم- إلى أن خلص إلى تعداد فضائل الخطبة، وإلى التذكير بأنها ممارسة أسبوعية فكرية وعلمية، وإلى اعتبارها وسيلة حضارية، صادقة مع الوطن وأهل الوطن، ساعية إلى تقوية أواصر الأخوة.
المداخلة الثانية
استهل الدكتور عبد اللطيف شهبون، مدير مركز أجيال للمواكبة والوقاية والتمنيع – المداخلة الثانية في الندوة- بالتعريف بفرع المركز بالناظور، التابع للرابطة المحمدية، والتنويه بأهل المنطقة قبل تساؤل عن اختيار عنوان محوره “المواطنة ومنظومة حقوق الإنسان”، لينطلق الى تعداد أنواع من الأهداف، تجلت في تعزيز ثقافة المواطنة، وبيان العلاقة بين المواطنة والامن الإنساني السائرين في خط متواز -حسب تعبيره- كما تناول البنية العنوانية: تفسيرا وفهما وتحليلا، مع ترجمة ذالك الى فعل ملموس في برامج ومشاريع مواكبة ممنعة – أي من اجل التمنيع لخلق انسان محصن من الخطر، تخللت مداخلته إشارة الى تأصيل لفظ المواطنة المحدث- واشتقاقاته ، و ما يعنيه عند اليونان وما صاحبه من تطور في اشكال مختلفة، تبعا لاختلاف الناس في موضوع الانفتاح مع مراعاة القيم.
وفي حديثه عن الامن الانساني تدرج فيه من مدلوله اللغوي وسياقاته المختلفة في القرآن الكريم ثم ركز على انواعه التي منها: الامن الغذائي، الامن الثقافي، الامن المدني والسياسي …
وبما أن العالم اليوم أصبح قرية واحدة فقد ختم حديثه بالقول: ان جغرافية الامن الإنساني لا تحده حدود.
المداخلة الثالثة:
المواطنة والتمنيع أية علاقة؟ للأستاذ إبراهيم بلمقدم: باحث بمركز أجيال للمواكبة والوقاية والتمنيع. سلط الضوء في بداية حديثه، وبسطه عن مفردات مكونات عنوان المحور، موضحا معنى التمنيع، والمراد منه، كما اعتبره عملة نادرة، يقبل ما هو إيجابي، ويرفض ما هو سلبي، ممثلا بالشركات التي تسوق ما يتناسب مع الذوق العالمي، فكان ذلك سببا للانتماء إلى مواطن افتراضية، فانفتحت الأبواب أمام الفيروسات السلوكية، مما يقتضي أن يكون الخطاب الدعوي مفهوما، وواعيا بما يحدث، لدرء المفسدة التي تنتشر بين شرائح متنوعة من الناس، لا تستثني حتى الأطفال المولعين بالهواتف الذكية، وتتجلى هذه المفسدة في بعض السلوكات، منها تعاطي المخدرات، ومنها خطاب التطرف، و… مشيدا بالجهود المبذولة محليا في المجال الدعوي، وداعيا إلى مد يد العون للارتقاء بــ “مركز أجيال” في المنطقة لإنجاز عملية التمنيع، والعودة إلى الفطرة.
وفي النهاية، وضح العلاقة بين المواطنة والتمنيع، واعتبر أن حب الوطن فطري، وأن الفطرة معجونة بحب الوطن، كما هو الشأن عند الفلاسفة، وأن هذا الحب هو الذي حرك مشاعر النبي موسى عليه السلام للعودة إلى وطنه، وهو يعلم أن فرعون يطلبه.











