رياح كاتالونيا تهب ب 50 مليار على المغرب!

أريفينو.نت/خاص
شهدت العاصمة الرباط، توقيع أربعة بروتوكولات اتفاق تهدف إلى تفعيل مشاريع استثمارية بقيمة إجمالية تصل إلى 500 مليون درهم، ستقوم بتنفيذها شركات كاتالونية في المغرب. ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في خلق أكثر من 700 فرصة عمل مباشرة في مدن طنجة، تطوان، والقنيطرة.
من برشلونة إلى طنجة وتطوان والقنيطرة: كاتالونيا تضخ 500 مليون درهم في شرايين الصناعة المغربية!
تم إبرام هذه الاتفاقيات خلال لقاء جمع بين الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، ووفد هام من رجال الأعمال الكاتالونيين، يتقدمهم جوزيب سانشيز ييبري، رئيس منظمة “فومينت ديل تريباي”، التي تعتبر أبرز تجمع لأرباب العمل في إقليم كاتالونيا. وتشمل المشاريع الموقعة قطاعات متنوعة وحيوية، من بينها صناعة السيارات، تثمين النفايات، صناعة التعبئة والتغليف، ومواد البناء، مما يعكس قدرة المغرب على تحويل المباحثات والشراكات إلى مشاريع ملموسة تخلق فرص عمل حقيقية لشبابه.
“المغرب الآن”… جاذبية استثنائية تترجم إلى مشاريع ملموسة ووظائف واعدة!
في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية المغربية الإسبانية، شكل هذا اللقاء مناسبة للسيد زيدان للتأكيد على الديناميكية الاستثنائية التي يعرفها المغرب في مجال جذب الاستثمارات، مشدداً على طموح المملكة في أن تصبح مركزاً تنافسياً ومستداماً على الصعيد الإقليمي. وأشار إلى أن التزام الشركات الكاتالونية يؤكد وجاهة هذا المسار، معتبراً أن هذه المشاريع الأربعة تعكس رغبة هذه الشركات في المساهمة في النهضة الصناعية التي يشهدها المغرب. واعتبر الوزير أن هذه الاستثمارات هي ثمرة مناخ أعمال يزداد جاذبية يوماً بعد يوم، بفضل الإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة، بما في ذلك تبسيط المساطر الإدارية، والرقمنة، وتعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار.
رئيس أرباب العمل الكاتالونيين يعد بالمزيد: “سنعود قريباً بعشرين شركة جديدة”!
من جانبه، أعرب جوزيب سانشيز ييبري، رئيس “فومينت ديل تريباي”، عن ارتياحه الكبير للاستقبال الذي حظي به وفد الشركات الكاتالونية، الذي حل بالمغرب لاستكشاف فرص الاستثمار في بلد استراتيجي بحجم المملكة. وأكد على عزم هذه الشركات تعزيز وجودها في المغرب، مشيراً إلى أن هذه المشاريع الاستثمارية تمثل بداية التزام مستدام ومنظم يهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية تعود بالنفع على الطرفين. ووعد قائلاً: “الاستثمارات الكاتالونية ستستمر في التدفق على المغرب. ويمكنني أن أعلن منذ الآن أننا سنعود قبل انقضاء عام بوفد جديد يضم حوالي عشرين شركة كاتالونية أخرى لاستكشاف المزيد من فرص الاستثمار”.
الشراكة المغربية الإسبانية… طموح مشترك نحو ريادة استثمارية إقليمية!
بدوره، أشاد سفير إسبانيا بالرباط، إنريكي أوخيدا بيلا، بزيارة الوفد الكاتالوني التي تساهم في توطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكداً أنه بالإضافة إلى القرب الجغرافي، فإن إسبانيا والمغرب يعتبران الشريكين الاقتصاديين والتجاريين الرئيسيين لبعضهما البعض.
من جهته، أوضح عادل الرايس، الرئيس المشارك للمجلس الاقتصادي المغربي الإسباني (CEMAES)، أن اتفاقيات الاستثمار الأربع الموقعة تجسد الإرادة المشتركة لبناء شراكة تجارية واستثمارية متينة. وأكد أن المجلس يعمل بنشاط على تعميق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، بطموح يهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار بما يمكن إسبانيا من أن تصبح المستثمر الأول في المغرب.
ويأتي هذا اللقاء استمراراً للجولات الترويجية لعلامة “المغرب الآن” (Morocco Now) التي نُظمت في برشلونة في يناير كانون الثاني 2024 وفي مدريد في أبريل نيسان 2025، وكذلك للزيارة الأولى التي قام بها وفد “فومينت ديل تريباي” إلى المغرب في يونيو حزيران 2024. ويعكس هذا التطور تصاعد ديناميكية التعاون الثنائي المنظم، القائم على الثقة المتبادلة، والرؤية المشتركة للتنمية المستدامة، والتوافق الاستراتيجي بين الفاعلين الاقتصاديين على ضفتي المتوسط.
