زلزال الوزير التهراوي يهز أكادير والناظور “خارج الحسابات”.. لماذا يصمت المسؤولون عن كارثة المستشفى الحسني بالناظور؟

أريفينو.نت/خاص

مرة أخرى، تعود الاختلالات المزمنة التي ينخُر جسد المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور إلى الواجهة، ليس بسبب تقرير جديد، بل بسبب الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها وزارة الصحة في أكادير، والتي كشفت عن مفارقة صارخة في طريقة تعامل الوزارة مع مؤسساتها الاستشفائية.

فبينما ترسم شهادات المرضى بالناظور وتدويناتهم اليومية صورة قاتمة عن واقع الخدمات الصحية، من نقص في الأطر الطبية وغياب للتخصصات وأعطاب في التجهيزات، يبدو أن التقارير الرسمية التي تشخص هذا الوضع المتردي تظل حبيسة الرفوف دون أي أثر ملموس.

زلزال في أكادير وصمت في الناظور.. هل الاحتجاج هو الحل الوحيد؟

المقارنة مع ما حدث في المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير تكشف حجم التباين. فبعد وفاة حالات في قسم التوليد واحتجاجات متواصلة، حَلّ وزير الصحة، أمين التهراوي، بالمدينة ليتخذ قرارات فورية وصفت بـ”الززالية”: إعفاء المدير وعدد من المسؤولين، إنهاء عقود شركات، وتخصيص غلاف مالي ضخم بقيمة 200 مليون درهم لإعادة التأهيل. هذا التحرك السريع يطرح سؤالاً حارقاً: هل أصبحت صرخات المواطنين في الشارع هي اللغة الوحيدة التي تدفع الوزارة للتحرك، بينما تبقى التقارير الرسمية مجرد حبر على ورق في مناطق أخرى كالناظور؟

“الحسني” خارج “الزلزال الإداري”.. استثناء يثير القلق والاستغراب!

ما يزيد من حدة هذا التساؤل هو أن المستشفى الحسني بالناظور لم تشمله موجة الإعفاءات والترشيحات الجديدة التي أعلنت عنها الوزارة مؤخراً، والتي طالت حوالي 30 مسؤولاً في مستشفيات أخرى كالدريوش وبركان وتاوريرت. هذا “الاستثناء” غير المفهوم، والذي يتكرر اليوم مع قرارات أكادير، يوحي بأن الوضع الكارثي للمستشفى الحسني ليس ضمن أولويات الوزارة، وأن معاناة ساكنة الإقليم مؤجلة إلى أجل غير مسمى، في انتظار أن تتحول التقارير إلى قرارات حقيقية تعيد للمواطن ثقته في حقه الدستوري في الصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *