زلزال دبلوماسي يهز الجزائر… كينيا وغانا وحتى جاكوب زوما ينقلبون على البوليساريو ويدعمون الحكم الذاتي المغربي!

أريفينو.نت/خاص

في تحليل وصف بالهام، اعتبر معهد الدراسات الأمنية (ISS)، وهو مركز أبحاث إفريقي بارز مقره في بريتوريا، أن المغرب حقق انتصاراً دبلوماسياً كبيراً في ملف الصحراء، وذلك بعد إعلان كل من كينيا وغانا دعمهما الصريح لمبادرة الحكم الذاتي، في خطوة تعيد تشكيل موازين القوى داخل القارة وتزيد من عزلة جبهة البوليساريو.

انقلاب في موازين القوى… نيروبي وأكرا تدعمان الرباط وتوجهان ضربة قاصمة للبوليساريو!

أبرز المعهد في تحليل نشره هذا الأسبوع، أن دعم هاتين القوتين الإقليميتين لمقترح الرباط يمثل تحولاً جوهرياً، خاصة وأن الدولتين كانتا تُحسبان تاريخياً على معسكر الداعمين لما يسمى بـ “حق تقرير المصير”. واعتبر المعهد أن “انحياز كينيا وغانا لصالح الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب يشكل إشارة سياسية كبرى ويؤكد الجاذبية المتزايدة لهذا الحل لدى العواصم الإفريقية المؤثرة”.

دبلوماسية هادئة وضربات موجعة… كيف نسج المغرب خيوط انتصاره منذ 2017؟

أشار تقرير معهد الدراسات الأمنية إلى أن المغرب، ومنذ عودته المظفرة إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017، انتهج دبلوماسية ثنائية هادئة ومنهجية، قائمة على بناء علاقات الثقة والشراكات الاقتصادية والثقافية، وهو ما مكنه من حشد دعم متزايد لموقفه. ويرى المعهد أن هذا العمل الدؤوب “يغير شيئاً فشيئاً خريطة التحالفات في هذا الملف”، حيث وصل عدد الدول الإفريقية الداعمة للمبادرة المغربية إلى حوالي 23 دولة، معظمها في غرب إفريقيا، مقابل 18 دولة فقط لا تزال تدعم الانفصاليين، تتركز بشكل خاص في إفريقيا الجنوبية.

زيارة زوما تهز بريتوريا… هل نجح المغرب في تفكيك “المعسكر المعادي” من الداخل؟

تطرقت الدراسة إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الجنوب إفريقي السابق، جاكوب زوما، إلى الرباط، والتي اعتبرتها دليلاً إضافياً على هذا التحول العميق. وذكّر المعهد بأن زوما، الذي يترأس حالياً حزب “رمح الأمة”، أعلن دعمه الصريح للمشروع المغربي خلال لقائه بوزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة. وكتب المعهد أن “الاستقبال الذي خصصته السلطات المغربية لزوما كاد أن يرقى لمستوى استقبال وزير خارجية، مما أثار جدلاً في بريتوريا”، موضحاً أن الهدف كان “إظهار انفتاح المغرب حتى على شخصيات من أوساط كانت تاريخياً معادية لموقفه”.

تلاشي خيار الاستفتاء… كيف فرض الحكم الذاتي نفسه كحل وحيد وواقعي؟

خلص المعهد إلى أن “النقاش حول الاستفتاء، الذي كان محورياً في السابق داخل الاتحاد الإفريقي، قد تلاشى إلى حد كبير”. وبحسب التحليل، فإن المغرب “ينجح في فرض فكرة أن الحكم الذاتي يمثل المخرج الواقعي الوحيد، بينما يبتعد خيار الاستقلال”. ويضيف التقرير أنه على الرغم من المعارضة المستمرة من الجزائر وجنوب إفريقيا، فإن “عدد الدول الإفريقية التي تدعم الحكم الذاتي يتجاوز الآن عدد مؤيدي الجمهورية المزعومة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *