زلزال في وزارة الداخلية.. “موظفون أشباح” يحولون حلم السكن إلى كابوس و”الوداديات” تتحول إلى أوكار للنهب والريع!

أريفينو.نت/خاص
دقّت تقارير صادرة عن مصالح “الشؤون الداخلية” في عدد من العمالات ناقوس الخطر لدى وزارة الداخلية، كاشفةً عن شبهات تورط موظفين بالوزارة في استغلال مكاتب الوداديات السكنية لأغراض المضاربة العقارية والإثراء الشخصي، مما يحرف هذه المؤسسات عن هدفها الأصلي المتمثل في توفير سكن لائق للموظفين ذوي الدخل المحدود.
من حلم السكن إلى وسيلة للإثراء
أفادت مصادر مطلعة أن هذه الوداديات، التي أُنشئت لتكون أداة للتضامن الاجتماعي، تحولت إلى أدوات للإثراء غير المشروع، حيث يتم تخصيص أراضٍ وشقق سكنية لمقربين من مسؤولين ومنعشين عقاريين نافذين خارج أي إطار قانوني. وسلطت التقارير الضوء على ظهور فئة جديدة من “الموظفين المقاولين” الذين تخصصوا في الانضمام لمكاتب تسيير الوداديات بهدف ممارسة المضاربة العقارية والاستفادة من امتيازات مجانية، مستغلين نفوذ بعض كبار المسؤولين وممارسين الضغط على باقي الأعضاء والمنعشين العقاريين.
غضب المتضررين يصل أبواب القضاء
وصلت أصداء هذه التجاوزات إلى الإدارة المركزية عبر احتجاجات من مكاتب الإدارة الترابية في عدة مناطق، تندد بسيطرة موظفين نافذين على مشاريع سكنية كانت موجهة للفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط، وتحويلها إلى قنوات لتوزيع الامتيازات. وأكدت المصادر ذاتها أن تقارير “الشؤون الداخلية” تتضمن طلبات من المتضررين تدعو الإدارة المركزية للتدخل العاجل والتحقيق في الممارسات الخفية لموظفين في عمالات معينة، خاصة في جهة الدار البيضاء-سطات، مع المطالبة بمعاقبة المتورطين ووضع حد للتلاعب الذي يحرم صغار الموظفين من حقهم في سكن لائق. وقد وصلت بعض هذه القضايا بالفعل إلى القضاء، حيث استمعت الشرطة القضائية للأطراف المعنية.
فراغات قانونية وابتزاز.. حين يصبح الفساد ممنهجاً
كشفت التقارير المرفوعة إلى وزارة الداخلية عن وجود ثغرات في الإطار القانوني تفتح الباب أمام الاستيلاء غير المشروع على العقارات. وتوضح المصادر أن “الوداديات” أصبحت قناعاً جديداً لعمليات احتيال عقاري لا تقل خطورة عن تزوير وثائق الملكية. وفي سياق متصل، كشفت عمليات تفتيش قامت بها لجان من المفتشية العامة للإدارة الترابية عن شبهات “ابتزاز” مقابل منح تراخيص وشهادات المطابقة، حيث يتم حجز قطع أرضية في مواقع مميزة بهدف إعادة بيعها والاستثمار فيها عبر تسجيلها بأسماء مقربين.
