سبتة تقرر ترحيل مغاربة قاصرين و الدور قريبا على مليلية و الناظور

أمال كنين
من المنتظر أن يثير قرار صادر عن حكومة سبتة في ما يتعلق بالتعامل مع المهاجرين القاصرين غير المصاحبين الكثير من الجدل، إذ قررت ترحيل هؤلاء جميعا إلى المغرب، وحتى غير المغاربة منهم، على اعتبار أنهم جميعا يأتون من المملكة و هو الامر الذي ستقدم عليه سلطات مليلية ايضا قريبا بعد نجاح التجربة بسبتة.

وأعلنت حكومة سبتة أخيرا عن قرار يقضي بترحيل القاصرين غير المصاحبين إلى المغرب في ظرف لا يتجاوز ثلاثة أشهر، منتقدة سلوكيات هؤلاء الأطفال، ومشيرة إلى أن بعضهم يعملون على تعاطي المخدرات وارتكاب أعمال الشغب.

القرار الصادر عن الحزب الشعبي الإسباني يقضي بأن تتكفل الدولة الإسبانية بمصاريف النقل، وأيضا بترحيل الأطفال القاصرين الذين لا يحملون الجنسية المغربية إلى المملكة، على اعتبار أن البلاد هي محل عبورهم.

ويؤكد الحزب الشعبي الإسباني ضمن قراره أن أقصى مدة يمكن أن يظل خلالها هؤلاء القاصرين بكل من سبتة ومليلية هي ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أنه في حالة ما لم يتم نقل هؤلاء الأطفال إلى المغرب على الدولة نقلهم إلى باقي المدن الإسبانية ومراكز الإيواء بها.

وتقول حكومة سبتة إن هؤلاء الأطفال لا يسعون وراء الحماية بسبتة ومليلة، أو حتى مختلف الدول الأوروبية، وإنما ترتبط هجرتهم بأسباب اقتصادية.

وسبق أن طالب أعضاء من الحزب الشعبي الإسباني بضرورة فتح مفاوضات مع المغرب من أجل العمل على إعادة المغاربة القصر غير المصاحبين صوب المملكة.

المطالبة جاءت على لسان إغناسيو كونسيدو، المتحدث الرسمي باسم الحزب الشعبي بمجلس الشيوخ الإسباني، الذي قال إن أعداد المغاربة القاصرين غير المصاحبين تجاوزت 11 ألفا عند نهاية شتنبر من السنة الماضية.

وأوضح المصدر نفسه أنه منذ عام 2015 زاد وصول الأطفال بأكثر من 600 بالمائة، وهو ما أدى إلى المطالبة بأن تتم معالجة الوضع من خلال العمل المشترك بين مجالس المدن والدولة، وزاد: “غالبية القصر في وضع غير مستقر وعلينا إيجاد حلول مشتركة”.

من جانبها أعلنت مونتيسورات بندي، عضو مجلس حقوق الإنسان، أن 80 بالمائة من القاصرين غير المصحوبين يأتون من المغرب، قائلة إن “الناس الذين يعملون معهم يأسفون لأنهم يعملون كحراس، وليسوا معلمين”.

يأتي هذا في وقت تستعد كل من حكومتي سبتة ومليلية لسنّ قانون جديد يهدف إلى الحد من تدفق هجرة الأطفال القاصرين، على غرار القانون الذي يتعامل بشكل جدي وحازم مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية في صفوف المهاجرين الراشدين، لاسيما أن الأرقام الرسمية الصادرة عن الحكومة الإسبانية تشير إلى أنه كان خلال سنة 2016 نحو 3900 قاصر أجنبي غير مصحوبين بذويهم في مختلف المناطق، من بينهم 1072 في الأندلس، و999 في مليلية، و246 في سبتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *