سقوط “مافيا” الشركات الأجنبية… مكتب الصرف يفكك شبكة خطيرة لتهريب الأموال للخارج عبر طنجة والبيضاء وهذه هي تفاصيل الخطة!

أريفينو.نت/خاص
رفعت مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف من وتيرة تحقيقاتها لتتبع خيوط شبكة منظمة متخصصة في تهريب الأموال إلى خارج المملكة، وذلك عبر استخدام شركات مسجلة بأسماء مواطنين أجانب، أغلبهم من جنسيتين فرنسية وتركية.
واجهة أجنبية.. وأرباح تُحوَّل إلى ملاذات ضريبية
تعتمد الخطة المحكمة لهذه الشبكة على استغلال “مستثمرين” أجانب كواجهة لأنشطتها، حيث يتم تأسيس شركات بأسمائهم في مجالات النسيج والاستيراد والتصدير، مع منحهم تفويضات بنكية لإدارة الحسابات. وتتركز أنشطة هذه الشركات بشكل خاص بين مدن طنجة والدار البيضاء والجديدة. وتتمثل إحدى أبرز طرق التهريب في تحويل أرباح عمليات التصدير مباشرة إلى حسابات بنكية في ملاذات ضريبية، بدلاً من إعادتها إلى المغرب كما يقتضي القانون. كما رصد المراقبون لجوء هذه الشركات إلى تضخيم فواتير عمليات الاستيراد بالاتفاق مع موردين أجانب، بهدف تحويل مبالغ مالية أكبر من القيمة الحقيقية للبضائع.
تنسيق ثلاثي لـ”دركي الصرف” والجمارك والضرائب
لتفكيك خيوط هذه الشبكة، يعمل مكتب الصرف بتنسيق وثيق مع كل من الإدارة العامة للجمارك والمديرية العامة للضرائب، بهدف تحديد هوية الشركات المتورطة وتتبع معاملاتها. وقد امتدت التحقيقات لتشمل شبهات تبييض الأموال، حيث تم فتح قنوات لتبادل المعلومات مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية. ومن المفارقات أن الشبكة كانت حريصة على تسوية الوضعية الجبائية والجمركية لشركاتها بانتظام، في محاولة لإبعاد الشبهات وتضليل أجهزة الرقابة المالية.
