شابات من الناظور يخترن تركيا طريقا للهجرة صوب أوروبا

لم يعد حلم الهجرة صوب أوروبا حكرا على شباب اقليم الناظور، فشابات هذه المدينة بدورهن بدأ “الفردوس الأوروبي” يستهويهن.
وعادة لا تختار الفتيات الهجرة على متن قوارب الموت كما يفعل أشقاؤهن الرجال، فالعنصر النسوي تتعدد عنده طرق الهجرة نحو الضفة الأخرى من المتوسط.
وقد كنا في السابق نسمع بكثرة عن الهجرة بواسطة الزواج الأبيض في صفوف بنات اقليم الناظور، كما أن الكثيرات كُن يُفضلن التوجه نحو حلمهن من خلال عقود العمل هناك.
لكن الجديد اليوم هو اختيار مجموعة من الشابات، من اقليم الناظور، لطريقة لا تقل صعوبة عن الهجرة عبر قوارب الموت. وهذه الهجرة تبدأ من التوجه صوب تركيا أولا.
فقد أصبحت بلاد رجب طيب أردوغان منطقة عبور لمجموعة من الشابات المنحدرات اقليم الناظور، حيث يتخذنها مكانا للإقامة لأسابيع أو أشهر ثم بعد ذلك “الانسلال” نحو إحدى بلدان الإتحاد الأوروبي.
وتتوجه الفتيات أولا صوب مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، بعد الحصول على تذكرة تقلهم صوب إسطنبول، مستغلين عدم وجود تأشيرة التنقل بين المغرب وبلاد الأناضول.
الإقامة في تركيا تكون مؤقتة، قبل أن يتم الإعداد “للهروب” نحو الاتحاد الأوروبي، وهذا مجال تنشط فيه شبكات متخصصة، لكن الأمر يحتاج لوسطاء، مغاربة وأتراك.
وتجد الكثير من الشابات صعوبات كبيرة قبل التنقل الخروج من تركيا، خاصة بوجود مافيا التهجير التي لا يخلو نشاطها من عمليات إجرامية خطيرة، واعتداءات يكون المهاجرون ضحية لها.
وكانت إحدى الفتيات من اقليم الناظور مؤخرا، ضحية لعملية نصب خطيرة من طرف إحدى العصابات بتركيا، حيث أوهمها أفراد العصابة بأنهم سيعملون على نقلها نحو أحد بلدان الإتحاد الأوروبي، وبعد أن منحتهم مبلغ 8 ملايين من السنتيمات (بالعملة المغربية) اختفوا فجأة تاركين إياها تجر أذيال الخيبة.
هذه الحادثة ليست معزولة، فقد ظلت تركيا مسرحا لنشاط عصابات التهجير التي قد تقترف أبشع الجرائم في حق الراغبين في الهجرة نحو “الفردوس الأوروبي”.
