شاطئ “المهندس”.. ملاذُ العائلات الباحثة عن الهدوء والاسترخاء بالناظور

على مسافة ليست بعيدة من معلم الناظور البارز، شاطئ “أركمان”، الذي نال شرف اللواء الأزرق هذا العام، يبرز بحر “المهندس”، أو شاطئ “نثجغلولت”، كما ينطقه أهل كبدانة، واحدا من أكثر شواطئ إقليم الناظور سحرا وجمالا.

هنا، في هذا البقع الهادئة، يتجلى جمال الطبيعة بأبها صورة، حيث تتكاثر الصدفات بألوانها وأشكالها المتنوعة، لتشكل بديلا مدهشا لحبات الرمال الذهبية التي تميز شاطئ “أركمان”.

في قلب هذا المشهد الفريد، تعانق الموجات، رقصة الصدفات التي تلمع كالجواهر في أشعة الشمس، متربعة على رمال الشاطئ بوقار وعظمة، لتضفي على المكان لمسة من الهدوء.

في شاطئ “المهندس”، حيث يتداخل الصوت الهادئ للموج، مع همسات الرياح، ليخلق سيمفونية طبيعية تعزف ألحانها على أفق البحر اللامتناهي، مقدمة تجربة ساحرة لا تنسى لأي زائر يتوق إلى الهروب من ضجيج الحياة اليومية، والذوبان في عالم من السكينة والجمال.

وتجد العائلات الريفية، التي تفضل هدوء الطبيعة، والابتعاد عن صخب الشواطئ المزدحمة، ملاذها في شاطئ “الكوكياج”، ذلك الجوهرة الهادئة التي تجذبها سحرها الفريد.

ويأتي الزوار من المناطق المجاورة، من قبيل تويمة، وزايو، والناظور، وبوعرك، بحثاً عن هذه الواحة الهادئة، التي توفر لهم ملاذا بعيدا عن زحمة الشواطئ المركزية وصخبها.

ورغم الوعورة التي تشهدها الطريق المؤدية إليه، وتحديات مسالكه الصعبة، بسبب الطريق غير المعبدة، التي تمتد لأزيد من 12 كيلومترا، يظل شاطئ “المهندس” محط أنظار محبيه وعشاقه.

ويجذب هذا الشاطئ، المصطافين من مختلف المناطق القريبة والبعيدة، ليشهدوا جمال مياهه الزرقاء، وصدفاته المتناثرة على طول شاطئه الممتد من “الجزيرة” شرقا إلى “بوقانا” غربا.

ويضطر زوار “المهندس”، بما في ذلك العائلات القادمة من مختلف المناطق، إلى تجهيز أنفسهم بكل المستلزمات الأساسية للاستمتاع بيومهم في هذا المكان البعيد.

ونظرا لندرة الخدمات والمرافق في المنطقة، يتعين على المصطافين إحضار كل ما يحتاجونه من مأكل ومشرب مسبقا. إذ يفتقر الشاطئ إلى أبسط الضروريات، حيث لا توجد مطاعم تقدم الأكلات، وتغيب الخدمات التي قد تكون متوقعة في وجهات سياحية أخرى.

ومع ذلك، يظل هناك جانب ممتع، حيث يقدم شباب المنطقة، شواء السردين، باستخدام معدات بسيطة، ليكون جزءا من تجربة الاصطياف في فصل الصيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *