حملة واسعة ضد مغاربة العالم الهاربين من التسوية الطوعية في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
علم من مصادر مطلعة أن مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف المغربي قد كثفت مؤخراً وتيرة طلب الوثائق والمستندات الثبوتية من هيئات رقابة مالية في عدة دول أوروبية. وتندرج هذه الخطوة في إطار اتفاقيات وبروتوكولات تبادل المعلومات المالية الثنائية، المبرمة بين المغرب وهذه الدول الشريكة، وذلك على خلفية أنشطة مشبوهة تقوم بها شركات أسسها مغاربة مقيمون بالخارج، تمكنوا بموجبها من الحصول على وثائق إقامة تحت غطاء “نشاط تجاري”.

مكتب الصرف يطرق أبواب أوروبا: ملاحقة شركات مغربية مشبوهة بتبييض الأموال!
وفقاً لمصادرنا، فإن تقارير وإخطارات وردت عبر قنوات متعددة دفعت “درك الصرف” إلى التعاون بشكل وثيق مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، بهدف التحقق مما إذا كانت التحويلات المالية التي تتم عبر الحسابات البنكية لهذه الشركات مرتبطة بعمليات غسيل أموال منظمة. وتشمل التحقيقات الجارية شركات تتخذ من فرنسا وإسبانيا والبرتغال وهولندا مقرات لها، وتعود ملكية رأسمالها، كلياً أو جزئياً، لمواطنين مغاربة. وقد تلقت بعض هذه الشركات بالفعل إشعارات بالاشتباه وطلبات معلومات من سلطات الرقابة المالية في الدول المذكورة، بهدف تحديد هوية مسيري هذه الكيانات وارتباطاتهم المحتملة بأشخاص أو هياكل قائمة في المغرب.

“إقامة رجال الأعمال” تحت المجهر: شركات صورية وراءها شبكات منظمة!
وقد قادت التحريات عناصر مكتب الصرف إلى تركيز أبحاثهم على مكاتب استشارات وخبرات، تتمركز بشكل رئيسي في البرتغال ويديرها محامون. ويسرت هذه المكاتب عملية تأسيس الشركات من قبل مغاربة، مما مكنهم لاحقاً من الحصول على بطاقات إقامة بدعوى ممارسة نشاط مهني. وتغطي الأنشطة المصرح بها من قبل هذه الشركات قطاعات متنوعة كالتصدير والاستيراد، الخدمات، أو التوزيع.

لا أثر لهم في “التسوية الطوعية”: “مستثمرون” وهميون يتهربون من الرقابة!
وكشفت ذات المصادر أن فحص التصريحات التي قدمها مغاربة مقيمون بالخارج لمكتب الصرف خلال السنوات الأربع الماضية لم يكشف عن أي تصريح يتعلق بالشركات المستهدفة حالياً بالتحقيق. وبناءً عليه، شرع المراقبون في إجراء تحريات لتحديد هوية مديري هذه الشركات والمساهمين المغاربة فيها، بهدف تقييم وضعيتهم القانونية والضريبية والمالية في المغرب، وذلك بالتنسيق مع مصالح المديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. وقد مكنت هذه التحقيقات الأولية من جمع عناصر مهمة، كشفت أن العديد من “المستثمرين” المزعومين المعنيين ليست لديهم أي أنشطة تجارية سابقة موثقة، ولا أي دور إداري أو مساهمة في شركات قائمة على التراب الوطني.
ولم يتم تحديد هوية الأشخاص المستهدفين بهذه التحقيقات أيضاً في إطار عملية “التسوية التلقائية للممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج”، التي انتهى أجل إيداع التصريحات المتعلقة بها في الحادي والثلاثين من ديسمبر كانون الأول الماضي (2024). وقد أسفرت هذه العملية عن التصريح بمبلغ إجمالي يفوق ملياري درهم، موزعة على 658 تصريحاً، وتنوعت هذه الموجودات بين أصول مالية وعقارات وسيولة نقدية (حيث شكلت الأصول المالية 916.2 مليون درهم أي 45%، والعقارات 868.3 مليون درهم أي 43%، والسيولة 244.7 مليون درهم أي 12%).

محامون ومحاسبون أوروبيون متواطئون؟ خيوط تمتد من الهجرة السرية إلى تجارة المخدرات!
ووفقاً فإن التقارير والإخطارات الموجهة إلى مصالح مكتب الصرف تتضمن معطيات بالغة الحساسية، تشير إلى وجود روابط بين بعض هذه الشركات وعمليات تبييض أموال متأتية من أنشطة الهجرة غير الشرعية والاتجار الدولي في المخدرات. وتوضح المصادر أن شبكات متخصصة في غسيل الأموال – يديرها محامون ومحاسبون يحملون جنسيات أوروبية – تستغل هويات مغاربة، غالبيتهم من النساء، لتأسيس شركات وهمية. وتُستخدم هذه الشركات لاحقاً كغطاء للحصول على بطاقات إقامة، في محاولة واضحة للتحايل على أنظمة المراقبة الدولية في الدول المستقبلة لهذه الاستثمارات المزعومة.

تعليق واحد

  1. لماذا وضعت خريطة المغرب مقسمة ل 3 أقسام ؟ هل في نفس يعقوب حاجة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *