شبكة نصب جديدة بالمغرب، أبطالها من مليلية؟

تحقق السلطات الإسبانية، منذ السبت الماضي، في هوية صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، يديرها مغاربة، انطلاقا من مليلية المحتلة، لها علاقة بالنصب والاحتيال على عدد من الباحثين عن تخفيضات في ملابس “ماركات” عالمية، خاصة في سبتة ومليلية المحتلتين، والناظور وزايو وعدد من مدن المغرب.
وكشفت السلطات الإسبانية أن مصالحها الأمنية حظرت صفحات على “الويب” تستنسخ مواقع إلكترونية لأشهر “ماركات” الملابس العالمية، إذ تم إحداثها، مع انطلاق “موسم التخفيضات” لاستهداف الزبائن، عن طريق محاكاة عناوين وشعارات وتصميمات خاصة بالعلامات التجارية الأصلية، والترويج لها في إعلانات على شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن مغاربة يديرون هذه المواقع، ويستهدفون عددا من سكان المدن الباحثين عن أسعار منخفضة لأشهر العلامات التجارية.
وصممت المواقع الإلكترونية نفسها بطريقة احترافية، بهدف تصيد الراغبين في الاستفادة من “موسم التخفيضات”، خاصة في الملابس، إذ بمجرد النقر على بعض المشتريات يتم توجيه الزبون إلى مواقع أخرى، حددت السلطات الإسبانية مكان تسجيل “نطاقاتها” في دول أمريكية وآسيوية، ما دفعها إلى التحذير من خطورتها، داعية الزبناء إلى الحذر من “إغراءات” عروض الملابس ذات التخفيضات الكبيرة، إضافة إلى التدقيق في هوية المواقع، قبل استعمال بطاقات البنوك، أو البريد الإلكتروني، مع التأكد من عناوين “الماركات” العالمية أكثر من مرة.
وذكرت السلطات ذاتها أن تلك المواقع تدار بـ”أياد” مغربية من الحاملين للجنسية المزدوجة، التي يمتلكون خبرة طويلة في نسخ الصفحات الخاصة بعلامات تجارية معروفة للملابس، وإغراء الزبائن بمنتجات رخيصة، أقل بكثير من قيمتها في السوق، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أنه بمجرد إنهاء عملية الشراء، لن يتوصل الزبون بالطلب، بل تصبح تعاملاته المالية في “الأنترنيت” في خطر، ومهددة بـ”البيع والشراء” في السوق السوداء.
وحسب المعلومات نفسها، فإن المحتالين يعمدون لإرباك الضحايا، إلى الاستعانة بأسماء مشابهة جدا لأسماء العلامة التجارية الأصلية، مع تحريف بالكاد يمكن ملاحظاته، لإعطاء الانطباع بأنها مواقع رسمية. كما يتم استخدام شهادات مزيفة التي تعطى الانطباع للزبون أن معاملاته المالية تبقى سرية، مشيرة إلى أن نشاط هذه المواقع حقق أرقام معاملات خيالية، خاصة في نهاية السنة الماضية، ومازال الإقبال على بعضها مرتفعا بسبب إعلانات “الجمعة الأسود”، الذي يعلن فيه عن تخفيضات في الأثمنة، مشيرة إلى أن هذه المواقع سجلت في أقل من يومين أكثر من 200 عملية مشبوهة
