+فيديو..شرطة مليلية تؤكد: الناظوري الذي هاجم معبر بني انصار صارخا “الله اكبر” يعاني من اضطرابات نفسية

شلت شرطة الحرس المدني الإسباني، في الساعات الأولى من صباح (الثلاثاء)، حركة رجل ملتح يتحدر من إحدى المدن المغربية في الشمال، اقتحم معبر بني انصار المتاخم لمليلية المحتلة، حاملا سكينا كبيرا، ومرددا عبارة «الله أكبر» عدة مرات.
ونقلت مصادر من بني انصار أن الرجل الملتحي عبر المعبر الحدودي من الجهة المغربية، في حدود الساعة السابعة و25 دقيقة، في اتجاه المدينة المحتلة، حيث كان عليه أن يدلي بجواز سفره وتأشيرته وبطاقة هويته إلى عناصر الشرطة الإسبانية المكلفة بمراقبة الوثائق.
وأكدت أن الملتحي، الذي بدت عليه حالات اضطراب وتوتر، غافل شرطيا مكلفا بالمهمة واستل سكينا من الحجم الكبير من تحت ملابسه واعتدى عليه محاولا بتر أصبعه، قبل أن يقتحم الحواجز الحديدية راكضا، ويدخل المنطقة الجمركية مرددا عبارة «الله أكبر» عدة مرات. وعلم أن رجل الأمن المعتدى عليه، خضع لإسعافات أولية بمركز صحي قريب، وعاد للعمل في حدود العاشرة صباحا.
وأثار الحادث حالة من الخوف في صفوف رجال الأمن وعناصر الحرس الحدودي والجمركي، إذ ظنوا أول وهلة أن الأمر يتعلق بمحاولة إرهابية، وأن ترديد عبارة «الله أكبر» سيليها الضغط على زر حزام متفجر يتمنطق به الملتحي، وحين تأكدوا أن شيئا من ذلك لم يحدث، باغته عدد منهم وشلوا حركته، وأودعوه مركز اعتقال في الحدود، قبل أن تتكلف فرقة خاصة بنقله إلى مقر السلطة الأمنية بالمدينة.
وأكدت مصادر أن الموقوف عرض على هيأة التحقيق التي قررت تكليف فريق طبي محلف لإجراء عدد من الفحوصات الطبية الأولية عليه، أثبتت أن الرجل يعاني اضطرابات نفسية مزمنة، وذلك في انتظار إجراء فحص طبي شامل يستند عليه المحققون في ترتيب الاتهامات. وقالت المصادر إن الحادث طغى على مساحة الأخبار باسبانيا والمدينة المحتلة طيلة اليوم، إذ عقد عبد المالك البركاني، مندوب الحكومة، ندوة صحافية، لإطلاع الرأي العام المحلي على تطورات الاعتداء وخلفياته.
ونقلت وكالات أنباء دولية وأغلب المواقع الإلكترونية الإسبانية خبر اقتحام ملتح بوابة مليلية المحتلة واعتدائه بسكين على رجل أمن، كما نقلت تصريحات عاجلة لخوان ايغناسيو زويدو، وزير الداخلية الإسباني الذي قال إن «الشرطة أوقفت رجلا هاجم شرطيين بسكين عند معبر بني انصار».
وربطت أغلب المواقع ووكالات الأنباء بين الحادث وبين احتمال وجود نية للتخطيط لاعتداء إرهابي على سكان المدينة المحتلة ورموزها الأمنية والسياسية، مستدلة على ذلك بتصريحات لجهاديين اعتبروا مليلية ثغرا إسلاميا يجب استرداده.
يوسف الساكت