شركات المحروقات توجه ضربة مزدوجة للمغاربة في يناير؟

شرعت محطات الوقود في تفعيل الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات اعتبارًا من 17 يناير 2025، بحوالي 20 سنتيما للّتر.

ويُعد هذا الارتفاع الثالث في أقل من شهر بعد زيادتين سابقيتن تراوحت بين 30 و40 سنتيم.

وتم رفع سعر الغازوال “الديزل” والبنزين بمقدار 20 سنتيما.

ويُعتبر المغرب من بين أغلى خمس دول عربية في أسعار البنزين.

وبحسب بيانات مجلس المنافسة، فإن أسعار المحروقات في المغرب لا تتأثر بأسعار برميل النفط الخام مباشرة، بل ترتبط بالأسعار المرجعية للمنتجات المكررة، مثل “أسعار بلاتس للنفط”. وقد بلغ إجمالي واردات الوقود من الديزل والبنزين في الربع الثاني من 2024 نحو 1.65 مليون طن، بزيادة 11.2% مقارنة بالفترة نفسها من 2023.

وكان الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، قد عبر عن استياءه من الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات، حيث أشار إلى أن الأسعار المعمول بها في محطات الوقود بالمغرب تفوق الأسعار التي يجب أن تكون عليها في النصف الأول من الشهر الجاري. وأوضح اليماني أن سعر لتر الغازوال ينبغي ألا يتجاوز 9.98 درهمًا، في حين أن السعر المطبق حاليًا في المحطات هو 11.30 درهمًا، كما أن سعر البنزين، الذي لا يجب أن يتعدى 11.06 درهمًا، يبلغ حوالي 13.20 درهمًا للتر.

واستند اليماني في تصريحاته إلى متوسط الأسعار العالمية، مع مراعاة سعر صرف الدولار الأمريكي، إضافة إلى مصاريف التأمين والتوصيل للمغرب، وكذلك الضرائب المفروضة مثل ضريبة القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك الداخلي. كما لفت إلى أن هوامش الأرباح التي كانت محددة للفاعلين في القطاع قد تم تجاوزها بشكل ملحوظ.

وتابع اليماني مشيرًا إلى أن أرباح شركات المحروقات شهدت زيادة غير مبررة، حيث انتقلت من نحو 600 درهم للطن الواحد إلى أكثر من 2,000 درهم للطن للغازوال، وأكثر من 2,500 درهم للطن للبنزين. وأضاف أن هذه الأرباح أصبحت واضحة من خلال التوسعات المستمرة لشركات التوزيع وحجم الأوضاع المالية المستقرة التي تظهرها تقارير الشركات السنوية.

وفي هذا السياق، أكد اليماني أن هذه الأرباح الضخمة لم تكن ممكنة في السابق قبل تحرير السوق، خاصة في ظل غياب منافسة حقيقية في السوق المغربية، مما يجعل الوضع الراهن غير مبرر في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *