شهادات مؤثرة لأمهات ولجن قسم التوليد بالمستشفى الحسني بالناظور

سعيد قدوري
لم يعد مفاجئا الحديث عن سوء المعاملة التي تتلقاها المريضات والنساء الحوامل بالمستشفى الحسني الإقليمي بالناظور، لكن الاستماع إلى تجارب ضحايا هذا السلوك والاطلاع على تفاصيلها تجعلك تدرك أن ما يحصل في الواقع يتجاوز بكثير قدراتك على الخيال، والمؤسف أن هذه السلوكيات تفسد على الأمهات فرحة الأمومة وعندما يعود إلى أذهانهن شريط تلك التجربة تتراوح مشاعرهن بين الألم والخوف والذل عوضا عن الحب والعاطفة والمشاعر الجارفة.
في إحدى الصفحات المغلقة بالفيسبوك والمخصصة لتبادل تجارب النساء خلال فترات الحمل والولادة وتربية الرضع تحدثت إحدى الأمهات عن تجربتها المريرة بالمستشفى الإقليمي بالناظور، وفتحت بذلك وابلا من التعليقات لأمهات عشن تجارب قاسية مع هذا المستشفى الذي أصبح في عيونهن غرف تعذيب. فلولا فرحة الأم باحتضان طفلها التي تنسيها مرارة الحمل والولادة لكانت الآثار النفسية لما تعرضوا لها أسوأ بكثير.
“زينب” تحدثت بحسرة كبيرة عن ممرضة قامت بنقلها من قاعة الولادة نحو الغرفة حيث عمدت إلى نزع اللحاف عنها وتركها عارية تماما أمام أنظار أحد العملة دون أن تأبه بتوسلاتها لستر جسدها وحين حاولت “زينب” الاستعانة بيد الممرضة لتتكئ عليها أثناء الوقوف والانتقال إلى فراشها ابتعدت عنها قائلة “ماتشديش فيا”.
“كريمة” تحدثت بدورها في شهادتها عن أن الحامل التي تقدم أموالا للعاملات تحظى بمعاملة خاصة وتنتفع بالاستحمام وهي خدمة لا تتوفر للجميع.
وفي تدوينة لها؛ وصفت “حسناء” ليلة إنجاب مولودها بالمستشفى الحسني بـ”ليلة رعب” حقيقية، حيث أفادت بأنها نزلت أكثر من مرة السلم وهي في حالة مخاض لإعلام الممرضة بأنها على وشك الولادة، إلا أن الممرضة كانت في المرة الأولى مسترخية واضعة ساقيها فوق مكتبها ومنغمسة في موقع الفيسبوك ولم تعر أي اهتمام لها كما رفضت في مناسبة ثانية الكشف عنها رغم أن “حسناء” قد أعلمتها بأنها نزفت دما وتبين بعد ذلك أنها كانت بالفعل على وشك الولادة.
أغلب شهادات الحوامل بالمستشفى الحسني أجمعن على المعاملة الجيدة لهن من قبل الأطباء سواء عند الكشف عنهن أو إجراء العمليات الجراحية أو عند عمليات التوليد، إلا أن الوضع يتغير بمجرد تسليمهن الى بعض الإطارات شبه الطبية ومساعدي التمريض لتنطلق رحلتهن مع الصراخ والإهانات واللامبالاة.
وفي ظل نقص الإطارات شبه الطبية بالمستشفى تقع الاستعانة بعاملات التنظيف لتحويل المريضات من قاعة العمليات إلى غرفهن ولمساعدتهن على تغيير أو ارتداء ملابسهن، لكن في الواقع، تتعرض النساء على يد “بعض” العاملات إلى أشد أنواع القسوة وسوء المعاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *