شهر رمضان يُعيد الحديث عن وزن الخبز وجودته بالناظور والمواد المستعملة في صنعه

يتزايد إقبال المستهلكين خلال شهر رمضان على مادة الخبز، خاصة “الخبز الفرنسي” BAGUETTE. و يمكن معاينة الطوابير أمام الأفران قبيل مغرب كل يوم.
الإقبال المتزايد على هذه المادة الحيوية من قبل المواطنين يستوجب التأكد من جودتها ومدى استجابتها للمعايير المطلوبة والمسموح به للبيع، كما يستوجب التأكد من المواد المستعملة في صنعه ومدى تأثيرها على صحة الناس.
وسبق لإحدى لجان المراقبة قبل سنة من اليوم، أن قامت بزيارة لمختلف المخابز المتواجدة بالاقليم وخلالها نَبّهت إلى الانخفاض الملحوظ في وزن الخبز، خاصة المعروف بـ”الخبز الفرنسي”.
المثير أن تنبيه السلطات المحلية لم يكترث له اغلب أرباب الأفران ، حيث أن المستهلك يلاحظ دائما الانخفاض الكبير في وزن الخبز، مقارنة بالوزن المطلوب.
ويشترط أن تزن الخبزة الواحدة 200 غرام، لكن ما يتم توزيعه من خبز لا يتجاوز 120 غراما في أحسن الأحوال، وليس فقط في وحدة واحدة، بل في جل الوحدات.
وفي هذا الصدد، سبق لمسؤولي السجن الفلاحي بالناظور أن رفضوا تزويدهم بالخبز من أحد الأفران، بسبب عدم احترام الشرط المحدد لوزن الخبز، حيث أن هذه المؤسسة تتعامل بصرامة مع الشروط المضمنة في الصفقة المبرمة بينها وبين الفرن.
ما يحدث يعود معه النقاش بالاقليم، حول موضوع جودة الخبز ووزنه، والتي أثارت ولا زالت تثير استياء الساكنة، حيث أن المقارنة بالمناطق المجاورة تكشف سوء جودة هذه المادة التي تستهلك بشكل كبير يوميا.
هذه الحالة من الغش سبق أن نبهنا إليها مرارا بالاقليم لكن وبسبب غياب الردع والرقابة الصارمة يتواصل مسلسل الاستهتار بمصلحة المستهلك المحلي، حتى وقفنا على حالات غش خطيرة، ليس فقط في هذا القطاع.
وبات من الضروري أن يعي المواطن دوره في التبليغ عن كل خبزة يشتريها دون أن يتوفر فيها الوزن المفروض، حتى لا يتم استغلال صمته واستمرار الاستهتار.
الحديث عن جودة الخبز يجرنا للحديث عن المواد المستعملة في صنعه، وهنا نشير بالضبط إلى مسحوق يُستعمل في نفخ الخبز، بالإضافة إلى استعمال البعض للسكر في صنع الخبز.
ويعد كل مِن مسحوق الخبز، وصودا الخبز من عوامل نفخ العجينة وارتفاعها والتي تُعرف بعملية التخمير، لكن استعمال هذا المسحوق أثبت الأطباء خطورته على صحة الإنسان.
وبالإضافة إلى ما سبق، لا بد من الحديث، ونحن نتطرق لهذا الموضوع، إلى طريقة توزيع الخبز بالناظور، حيث تتم لدى البعض على متن سيارات لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية اللازمة.
