صدمة من نوع غريب في اسبانيا بسبب الغاء عيد الاضحى في المغرب؟

خلف قرار إلغاء شعيرة عيد الأضحى بالمغرب، الذي فرضته الأوضاع الاقتصادية، والظروف المناخية التي ما زالت تمر منها المملكة، إشكالية اقتصادية كبيرة لبعض الدول المصدرة للماشية، التي تزود المغرب بالقطيع خلال هذه المناسبة، حيث تستغل للرفع من حجم وقيمة الماشية، نظرا لتزايد الطلب.

ولعل السوق الإسبانية، من أبرز المتأثرين بهذا القرار، حيث تعتبر الجارة الشمالية للمملكة، الوجهة الأولى للمغرب، للتزود بالقطيع، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة “إل ديباتي”، أن إلغاء شعيرة عيد الأضحى بالمغرب، “أغلق الباب أمام مئات الآلاف من الأغنام الإسبانية التي كان من المتوقع أن تعبر المضيق في اتجاه المغرب خلال الأشهر القادمة”.

وجاء في إفادة الأمين العام لاتحاد المزارعين ومربي الماشية، ميغيل باديا، للصحيفة، أن “السوق المغربية تعد الوجهة الرئيسية لمصدي الماشية بإسبانيا”. مشيراً إلى أن “المملكة استقبلت سنة 2023، حوالي 23.5 في المائة من صادرات الأغنام الإسبانية، والتي ارتفعت العام الماضي، حيث استوردت الرباط 600 ألف رأس من القطيع خلال فترة عيد الأضحى”.

وتابع المهني الإسباني، بالقول: “يتمتع المغرب بجاذبية مهمة للغاية. ولكن الماشية الإسبانية تتمتع بمبيعات جيدة للغاية في جميع أنحاء العالم. إن إغلاق هذا الباب قد يؤدي إلى حدوث مشكلة إقتصادية”.

وتابع ميغيل باديا، مردفا: “أصبح الوضع صعبا بهذا القرار. بات من الضروري البحث عن بلد آخر للتصدير. سننقل الماشية إلى أسواق أخرى”.

وبالإضافة إلى هذا، أشار لورينزو ريفيرا، منسق مجلس الزراعة في منطقتي “كاستيا”، و”ليون”، إلى تأثير قرار إلغاء شعيرة ذبح أضحية “العيد الكبير” في المغرب، على مربي الماشية في إسبانيا، لافتا إلى أنه “سيتم التركيز على بعض البلدان الأخرى لتصدير القطيع، وبالتالي إبعاد الضرر عن القطاع”.

وبحسب “إل ديباتي”، تبرز المملكة العربية السعودية، ومصر، والجزائر، والأردن، وفرنسا، وإيطاليا، أفضل الخيارات لشراء الماشية الإسبانية، حيث نقلت عن لورينزو ريفيرا، قوله: “ما لا يباع في المغرب سوف تمتصه بلدان أخرى. مزارعي الماشية الإسبان يقدمون أسعار جيدة ومغرية”.

من جانبها، ذكرت صحيفة “أكرو إنفرمسيون”، إن إلغاء شعيرة ذبح الأضحية بالمغرب، له تأثير مباشر على أسعار الأغنام في إسبانيا، “نظرا لأن جزءا كبيرا من مبيعات القطاع الدولية، يركز بشدة على هذه الأعياد الدينية الإسلامية”.

وللإشارة، فإنه ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها إلغاء شعيرة النحر في عيد الأضحى بالمغرب، إذ كان الملك الراحل الحسن الثاني، قد ألغى هذه الشعيرة سنوات 1963، 1981، و1996، بسبب الجفاف، والأزمات الاقتصادية التي كانت تمر منها البلاد آنذاك.

جدير بالذكر، أن المغرب يعرف موجة جفاف قاسية، للسنة السابعة على التوالي، بسبب نقص التساقطات المطرية، وهو ما كان له تأثير كبير على القطيع الوطني من المواشي، وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *