صراع بين وزراء وراء انتشار وباء خطير في المغرب؟

منذ أكتوبر 2023، تسبب مرض “الحصبة” المعدي في إصابة حوالي 19 ألف و515 حالة إصابة، بمعدل 52,2 حالة لكل 100,000 نسمة. في حين أن عدد الوفيات نتيجة مضاعفات هذا المرض بلغ خلال نفس الفترة، 107 حالات (0,55 في المائة من الحالات المصابة)، نصفها في صفوف الأطفال دون 12 سنة.
هذه الأرقام تكشف أن أغلب الإصابات سجلت في واقع الأمر، خلال سنة 2024، ولازالت مستمرة حتى اللحظة، والسبب هو عدم حصول الأطفال على جرعات التطعيم، في حين تظل إصابات الكبار مرتبطة بنسبة العدوى الكبيرة لهذا المرض مقارنة مع “كورونا” مثلا.
التفسيرات التي أعطيت لأسباب هذا الانتشار الكبير ترتبط أساسا بتراجع عمليات التلقيح خلال جائحة “كورونا”، لكن معروف أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها ابتداء من 2021، ما يطرح تساؤلات حول “تأخر” تسجيل الإصابات إلى سنة 2024، وعدم قدرة الوزارة على تدارك الوضع.
في الواقع، لقد شهدت سنة 2024 أحداثا لا يمكن غض الطرف عنها، وهي إضرابات مهنيي الصحة التي أدت إلى إغلاق أغلب مراكز المراكز الصحية لأيام طويلة، ما تسبب في تأخر كبير في حملات التلقيح التي كان يمكن استدراكها.
وقد أدى رفض رئاسة الحكومة آنذاك التأشير على الاتفاق الذي توصلت إليه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع النقابات، إلى إرباك عملية تلقيح المواليد الجدد، وذلك إثر إعلان التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، عن تنفيذ سلسلة من الإضرابات بدأت من شهر أبريل 2024 واستمرت حتى شهر يوليوز، حيث كانت الإضرابات التي تتزامن مع أيام برامج التلقيح كفيلة بتعطيلها.
هذه الإضرابات كانت قد تزامنت أيضا مع إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية شهر مارس من السنة الماضية، عن ارتفاع عدد حالات الحصبة في المغرب، مع ما يتطلبه ذلك من تعزيز أنشطة الرصد الوبائي وحملات التلقيح، لاحتواء سرعة انتشار المرض. وقد أطلقت حملة تلقيح لهذا الغرض، لكنها لم تكن بالناجحة في ظل التطاحنات التي تفجرت بين رئيس الحكومة ووزير في الصحة، نتج عنها احتقان غير مسبوق يؤدي ثمنه اليوم أطفال المغرب بتسجيل عدد إصابات ووفيات من العار تسجيلها نتيجة فيروس يمكن تفادي الإصابة به بالتلقيح.

عار عليكم الاستهتار بارواح المواطنين اي ضمير هاذا الذي تمتلكون بالتطاحن بينكم يؤدي ثمنه اليوم أطفال المغرب بتسجيل عدد إصابات ووفيات من العار تسجيلها نتيجة فيروس يمكن تفادي الإصابة به.هل لديكم احساس بالابوة الم تسالوا انفسكم كيف يكون موقف من مات له طفل باستهتاركم بارواح الطفولة .